الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٦٣
مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ هَاتِ الثِّيَابَ الَّتِي أَنَامُ فِيهَا لِيَنَامَ أَحْمَدُ الْبَزَنْطِيُّ فِيهَا.
قَالَ فَخَطَر بِبَالِي أَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مَنْ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنِّي بَعَثَ الْإِمَامُ بِمَرْكُوبِهِ إِلَيَّ وَ قَعَدَ إِلَيَّ ثُمَّ أَمَرَ لِي بِهَذَا الْإِكْرَامِ.
وَ كَانَ قَدِ اتَّكَأَ عَلَى يَدَيْهِ لِيَنْهَضَ[١] فَجَلَسَ وَ قَالَ يَا أَحْمَدُ لَا تَفْخَرْ عَلَى أَصْحَابِكَ بِذَلِكَ فَإِنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ مَرِضَ فَعَادَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ أَكْرَمَهُ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ جَعَلَ يُلَاطِفُهُ فَلَمَّا أَرَادَ النُّهُوضَ قَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَفْخَرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِمَا فَعَلْتُ فَإِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ تَكْلِيفاً لِي[٢].
٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ[٣] الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا ع فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَغْفَلْتُهُ فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ إِلَى مَنْزِلِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ فَإِذَا رَسُولٌ لِلرِّضَا ع أَتَى وَ كَانَ مَعَهُ رُقْعَةٌ فِيهَا بسم الله الرحمن الرحيم أَنَا بِمَنْزِلَةِ أَبِي وَ وَارِثُهُ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَهُ وَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدِي[٤].
[١]« الامام قد هم بالنهوض» ط، ه بدل« قد اتكأ على يديه لينهض».
[٢] عنه البحار: ٤٩/ ٤٨ ح ٤٨.
و رواه الشيخ الصدوق في العيون: ٢/ ٢١٢ ح ١٩ بإسناده الى البزنطى، عنه البحار:
٤٩/ ٣٦ ح ١٨، و مدينة المعاجز: ٤٨٢ ح ٥١.
و روى نحوه في الهداية الكبرى: ٢٨٧ بإسناده الى محمّد بن مهران، عن عليّ بن أسباط عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
و رواه في قرب الإسناد: ١٦٧ عن ابن عيسى، عن البزنطى، عنه البحار: ٤٩/ ٢٦٩ ح ١٠.
و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ٤٤٨ عن أحمد البزنطى.
و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٨ ح ١٩ مرسلا مختصرا.
[٣]« الفضل» م. و هو تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: ١٧/ ١٦١ و ص ١٦٥.
[٤] عنه البحار: ٤٩/ ٤٧ ح ٤٣، و عن بصائر الدرجات: ٢٥٢ ح ٥ حيث رواه عن الهيثم النهدى، عن الصيرفى، عنه اثبات الهداة: ٦/ ١٢١ ح ١٢٤، و مدينة المعاجز: ٤٤١ ح ٥٦.
و رواه في دلائل الإمامة: ١٩١ عن الهيثم النهدى، عنه مدينة المعاجز: ٤٧٩ ح ٣٧.
و أورده مختصرا في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٨ ح ٢١.