الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٢٠
هَذَا[١] عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَدْخِلِيهِ وَ قَالَ لَنَا ادْخُلُوا الْبَيْتَ فَدَخَلْنَا بَيْتاً آخَرَ فَسَمِعْنَا مِنْهُ حِسّاً ظَنَنَّا أَنَّ الدَّاخِلَ بَعْضُ نِسَائِهِ فَلَصِقَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ[٢] عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْقَبِيحِ إِلَّا قَالَهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجْنَا فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُنَا[٣] مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعَ كَلَامَهُ[٤] [عِنْدَ دُخُولِ الرَّجُلِ] فَقَالَ بَعْضُنَا لَقَدِ اسْتَقْبَلَكَ هَذَا بِشَيْءٍ مَا ظَنَنَّا أَنَّ أَحَداً يَسْتَقْبِلُ بِهِ أَحَداً[٥] حَتَّى لَقَدْ هَمَّ بَعْضُنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ فَيُوقِعَ[٦] بِهِ فَقَالَ مَهْ لَا تَدْخُلُوا فِيمَا بَيْنَنَا.
فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا مَضَى طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ انْظُرِي مَنْ هَذَا فَخَرَجَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ هَذَا عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لَنَا عُودُوا إِلَى مَوْضِعِكُمْ[٧] ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ بِشَهِيقٍ وَ نَحِيبٍ وَ بُكَاءٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا ابْنَ أَخِ اغْفِرْ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اصْفَحْ عَنِّي صَفَحَ اللَّهُ عَنْكَ.
فَقَالَ[٨] غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا الَّذِي أَحْوَجَكَ إِلَى هَذَا يَا عَمِّ.
قَالَ إِنِّي لَمَّا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي أَتَانِي رَجُلَانِ أَسْوَدَانِ غَلِيظَانِ فَشَدَّا وَثَاقِي ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى النَّارِ فَانْطَلَقَ بِي فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا تَرَى مَا يَفْعَلُ بِي قَالَ أَ وَ لَسْتَ الَّذِي أَسْمَعْتَ ابْنِي مَا أَسْمَعْتَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَعُودُ فَأَمَرَهُ فَخَلَّى[٩] عَنِّي وَ إِنِّي لَأَجِدُ أَلَمَ الْوَثَاقِ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْصِ قَالَ[١٠] بِمَ أُوصِي فَمَا لِي مِنْ مَالٍ[١١] وَ إِنَّ لِي
[١]« هو» ه. و كذا ما بعد.
[٢]« فأقبل الداخل» ط، ه.
[٣] زاد في ط« تمام حديثه».
[٤]« كلامنا» م.
[٥]« يستقبل أحدا بمثله» م.
[٦]« فيقع» م.
[٧]« مواضعكم» ط، البحار.
[٨]« و هو يقول» م.
[٩]« فأمرهما فخليانى» ه.
[١٠]« فقال: ثم أوصى. قال» ه.
[١١]« ما لى مال» البحار.