الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٥٧
وَ قَالَ هَذَا شَيْطَانٌ[١] لَوْ لَا أَنْ تَتَكَلَّمُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ لِمَنْ قَتَلَ[٢] هَؤُلَاءِ[٣].
٧٥- وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً ع (لَمَّا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى)[٤] أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ عَلِيّاً إِذَا مَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ[٥] بِالنَّاسِ فَأَتَى خَالِدٌ وَ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ ع وَ مَعَهُ السَّيْفُ.
فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَتَفَكَّرُ[٦] فِي صَلَاتِهِ فِي عَاقِبَةِ ذَلِكَ فَخَطَر بِبَالِهِ أَنَّ عَلِيّاً إِنْ قَتَلَهُ خَالِدٌ ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَقْتُلُونَنِي[٧].
فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْتَفَتَ إِلَى خَالِدٍ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَ قَالَ لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِخَالِدٍ أَ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ.
فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ خَنَقَهُ بِإِصْبَعَيْنِ كَادَتْ عَيْنَاهُ تَسْقُطَانِ مِنْ رَأْسِهِ وَ نَاشَدَهُ بِاللَّهِ أَنْ يَتْرُكَهُ وَ شَفَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي تَخْلِيَتِهِ فَخَلَّاهُ.
[١] ذكر في هامش م بخط آخر: يعنى ذا الثدية.
[٢]« نبيه لمن قاتل» ه، مدينة المعاجز.
[٣] عنه اثبات الهداة: ٤/ ٥٥٤ ح ٢٠٨ باختصار، و البحار: ٨/ ٦١٠ ط. حجر، و مدينة المعاجز: ١٩١ ح ٥٢٧ و تقدم مثله ص ٢٢٦ ح ٧١ فراجع.
[٤]« جرى بينه و بين أبى بكر كلام قد تقدم ذكره في حديث فدك و باب فاطمة عليها السلام و ذلك أن» ه.
[٥]« الجماعة» م.
[٦] كذا في النسخ، و في البحار و المدينة: فتفكر أبو بكر.
[٧] أضاف في ه، ط« ان قتل على».