الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٨٢
فَإِذَا وَصَلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ[١] أَعَانَهُ اللَّهُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ فَكَانَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً وَ أَمَّا السَّبْعُونَ فَيَبْعَثُهُمْ إِلَى الْآفَاقِ يَدْعُونَ النَّاسَ [إِلَى][٢] مَا دُعُوا إِلَيْهِ أَوَّلًا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ سِرَاجاً يُبْصِرُ بِهِ أَعْمَالَهُمْ[٣].
١٠٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ ع كَانَ يَرْكَبُ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ وَ كَانَ يَحْضُرُ يَوْمَ النَّوْبَةِ مِنَ النَّاسِ شَيْءٌ عَظِيمٌ[٤] وَ يَغَصُ[٥] الشَّارِعُ بِالدَّوَابِّ وَ الْبِغَالِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مَوْضِعٌ.
فَإِذَا جَاءَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع هَدَأَ[٦] صَهِيلُ الْخَيْلِ وَ سَكَنَتِ الضَّجَّةُ[٧] وَ تَفَرَّقَتِ الْبَهَائِمُ حَتَّى يَصِيرَ الطَّرِيقُ وَاسِعاً فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُتَوَقَّى ثُمَّ يَدْخُلُ فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ صَاحَ الْبَوَّابُونَ هَاتُوا دَابَّةَ أَبِي مُحَمَّدٍ سَكَنَ الصِّيَاحُ وَ الصَّهِيلُ حَتَّى يَمْضِيَ[٨].
[١]« فان كان الامر يصل إليه» م.
[٢] من البصائر.
[٣] عنه البحار: ٢٥/ ١٣٩ ح ١١، و عن بصائر الدرجات: ٤٤٠ ح ٣ بإسناده عن عمران بن موسى، عن محمّد بن الحسين، عن عيسى بن هاشم.
[٤]« خلق كثير» ط.
[٥] غص المكان بهم: امتلأ و ضاق عليهم.
[٦]« سكن» ه.
[٧]« الصيحة» ط.
[٨] رواه الطبريّ في دلائل الإمامة: ٢٢٦ بإسناده عن أبي الحسين محمّد بن هارون التلعكبرى عن أبيه، عن شاكرى- أى أجير و مستخدم- لابى محمّد عليه السلام ضمن حديث عنه مدينة المعاجز: ٥٧٦ ضمن ح ٥١.
و الطوسيّ في الغيبة: ١٢٩ بإسناده عن جماعة، عن أبي محمّد التلعكبرى، عن شاكرى لابى محمّد عليه السلام، عنه مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٥٣٣، و اثبات الهداة:
٦/ ٣٠٧ ضمن ح ٥١، و البحار: ٥٠/ ٢٥١ ضمن ح ٦.