الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٤١
هُوَ مَشْغُولٌ وَ مَرَّةً يُقَالُ لَهُ قَدْ شَرِبَ الدَّوَاءَ إِلَى أَنْ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ[١].
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء دانيال ع]
فصل
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ فَطَرَحَهُ[٢] فِي الْبِئْرِ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ[٣] لِتَأْكُلَهُ فَلَمْ تَدْنُ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فَانْتَهَى بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ[٤] ..
وَ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع كَانَ مَحْبُوساً بِبَغْدَادَ عِنْدَ شَرِّ النَّاسِ مِنْ مَوَالِي بَنِي الْعَبَّاسِ فَطَرَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ السِّبَاعُ الْجِيَاعُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا لَمْ يَشُكُّوا أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع إِلَّا الْعِظَامُ فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ الْأُسُودُ حَوَالَيْهِ كَالسَّنَانِيرِ[٥].
و لا يخفى أن السباع كلها تذل لآل محمد المعصومين و تنتهي إلى أوامرهم.
فإن الباقر ع دعا للكميت لما أراد أعداء آل محمد ص أخذه و إهلاكه و كان متواريا فخرج في ظلمة الليل هاربا و قد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه
[١] رواه في الكافي: ١/ ٥٠٢ ح ٨ عن الحسين بن الحسن، عن يعقوب بن ياسر، عنه البحار:
٥٠/ ١٥٨ ح ٤٩.
و أورده في الإرشاد: ٣٧ عن يعقوب بن ياسر، عنه كشف الغمّة: ٢/ ٣٨١، و البحار:
٥٠/ ٣ ح ٦.
[٢]« و أخذه و طرحه» ط، ه. و في خ ل، ه« الجب» بدل« البئر».
[٣]« اللبوة» خ ل و تفسير القمّيّ.
[٤] رواه مفصلا في تفسير القمّيّ: ٧٩، عنه البحار: ١٤/ ٣٥٨ ح ١.
[٥] تجد الحديث في عوالم الكاظم: ٢١/ ٢٩٤- ٢٩٦ عن مهج الدعوات و دلائل الإمامة.