الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٧٠
فَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنِّي دِرْهَماً عَلَيْهِ اسْمُ الرِّضَا وَ يُعْطُونِي[١] دَنَانِيرَ فَغَنَيْتُ بِهَا[٢].
٩٠- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ[٣] دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِسَفَطٍ وَ أَخَذَ مِنْهُ صُرَّةً وَ قَالَ هَذِهِ مِائَتَا دِينَارٍ عَزَلَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْ ثَمَنِ شَيْءٍ بَاعَهُ لِهَذَا[٤] الْحَدَثِ الَّذِي حَدَثَ[٥] اللَّيْلَةَ فِي الْمَدِينَةِ فَأَخَذَهَا وَ مَضَى مِنْ وَقْتِهِ إِلَى طَيْبَةَ[٦].
وَ قَالَ هَذِهِ حَادِثَةٌ يَنْجُو مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ وَ كَانَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ نَفَقَتَهُ بِطَيْبَةَ إِلَى أَنْ قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ[٧].
٩١- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَّا دَخَلَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِمَامِ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ فَدَلَّهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَصَارَ إِلَيْهِ وَ سَاءَلَهُ هُنَيْهَةً[٨] فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ طَائِلًا.
فَاسْتَقْبَلَهُ فَتًى مِنْ وُلْدِ[٩] الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنِّي أَرَاكَ تَسْأَلُ عَنِ الْإِمَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَصَبْتَهُ قَالَ لَا.
[١] كذا استظهرناها، و في م، ه« و أعطونى». و في ط، و البحار بلفظ« يأخذون منى درهما و يأتوننى و يعطونى».
[٢] عنه البحار: ٤٩/ ٥٦ ح ٦٩.
[٣] المتقدم ذكره في الحديث ٨٥.
[٤] في رواية البصائر:« عن ثمن عمودان اعدت لهذا».
[٥]« يحدث» البحار.
[٦] طيبة: اسم ضيعة كانت للإمام الصّادق عليه السلام. ذكرها معتب مولاه في حديث له مذكور في بصائر الدرجات: ٢٣٤ ح ٣.
[٧] عنه البحار: ٤٦/ ٣٣ ح ٢٧.
و روى الصفار مثله في بصائر الدرجات: ١٧٥ ح ٣، عنه البحار: ٢٦/ ٢٠٤ ح ٥.
[٨] أي قليلا من الزمان. ساعة يسيرة.
[٩] أضفناها للزومها، و بقرينة ما سيأتي من قوله عليه السلام« فتى من ولد الحسين».