الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢٧
فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ إِحْضَارِهِمَا فَانْصَرَفَ وَ أَطْلَعَتِ[١] الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بِحَالِهِمَا فَأَخَذَهُمَا إِلَى مَجْلِسِ النَّبِيِّ ص فَدَعَا اللَّهَ فَأَحْيَاهُمَا وَ عَاشَا سِنِينَ[٢].
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء ع]
فصل
وَ كَانَ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ نَبِيٌّ بَيْنَ قَوْمٍ كَثِيرِينَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ لَا يُجِيبُونَهُ وَ كَانَ لَهُمْ يَوْمُ عِيدٍ فَأَتَاهُمْ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ قَالَ لَا تَفْعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ إِنْ سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَشَبٍ يَابِسٍ ثِمَاراً عَلَى لَوْنِ ثِيَابِنَا وَ كَانَتْ ثِيَابُهُمْ صَفْرَاءَ فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِكَ وَ كَانَتْ هُنَاكَ خَشَبَةٌ يَابِسَةٌ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَارَتْ شَجَرَةً ثُمَّ أَوْرَقَتْ ثُمَّ أَثْمَرَتِ الْمِشْمِشَ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ نِفَاقاً فَكُلُّ مِشْمِشَةٍ أَكَلَهَا مُؤْمِنٌ كَانَ نَوَاهَا حُلْواً وَ كُلُّ مِشْمِشَةٍ أَكَلَهَا مُنَافِقٌ كَانَ نَوَاهَا مُرّاً فَعَرَّفَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ النَّبِيَّ بِهِ[٣].
كذلك
فَعَلَ النَّبِيُّ ص لِيَهُودِيٍّ كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلَى مُسْلِمٍ وَ قَدْ عَقَدَ أَنْ يَغْرِسَ لَهُ عِدَّةً مِنَ النَّخِيلِ وَ يُرَبِّيَهَا إِلَى أَنْ تَرْطُبَ[٤] أَلْوَاناً كَثِيرَةً فَإِنَّهُ ص أَمَرَ عَلِيّاً ع أَنْ يَأْخُذَ نَوًى عَلَى عَدَدِ النَّخْلِ[٥] الَّذِي ضَمِنَهُ الْمُسْلِمُ لِلْيَهُودِيِّ فَكَانَ النَّبِيُّ ص يَضَعُ النَّوَى فِي فِيهِ ثُمَّ يُعْطِيهِ عَلِيّاً ع فَيَدْفِنُهُ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا
[١] كذا في ط، ه، خ ل، و في م« فأخبرت».
[٢] عنه اثبات الهداة: ٢/ ١٢٦ ح ٥٣٩ قطعة.
[٣] رواه في علل الشرائع: ٥٧٣ ح ١ بإسناده الى أمير المؤمنين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عنه قصص الأنبياء للمصنف: ٢٧٩ ح ٣٧٢، و البحار: ١٤/ ٤٥٦ ح ٨ و ج ٦٦/ ١٩٠ ح ٣.
[٤] أرطب النخل و ترطب: صار ما عليه رطبا، أو حان أوان رطبه.
[٥]« تلك الاشجار» خ ل و البحار.