الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٥٩
وَ خَرَجَتْ وَ رَأَتْ عَلِيّاً فَشَكَتْهُ إِلَيْهِ فَمَشَى مَعَهَا[١] إِلَيْهِ وَ دَعَاهُ إِلَى الْإِنْصَافِ فِي حَقِّهَا وَ كَانَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْقَوِيِّ فَلَا تَظْلِمِ الْجَارِيَةَ[٢].
وَ لَمْ يَكُنِ الْقَصَّابُ يَعْرِفُ عَلِيّاً فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ اخْرُجْ أَيُّهَا الرَّجُلُ.
فَخَرَجَ[٣] ع وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ[٤] هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَطَعَ يَدَهُ[٥] وَ أَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعْتَذِراً فَدَعَا ع لَهُ فَصَلَحَتْ يَدُهُ[٦].
٧٧- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ ابْنُ فَرْقَدٍ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ جَاءَهُ غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ بِرِسَالَةٍ فَلَمْ يَزَلْ يَهْذِي[٧] وَ لَا يُعَبِّرُ[٨] حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُضْجِرُهُ.
فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ بِأَيِّ لِسَانٍ شِئْتَ تُحْسِنُهُ سِوَى الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّكَ لَا تُحْسِنُهَا فَإِنِّي أَفْهَمُ.
فَكَلَّمَهُ بِالتُّرْكِيَّةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَوَابَ بِمِثْلِ لُغَتِهِ وَ مَضَى الْغُلَامُ مُتَعَجِّباً[٩].
٧٨- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُّ قَالَ اخْتَلَفَ أَبِي وَ عُمُومَتِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَرَكِبُوا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ هُوَ مُقِيمٌ بِصَرْيَا[١٠] قَبْلَ مَسِيرِهِ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى.
فَقَالَ لَهُمْ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ.
[١]« فمضى معها نحوه» ه، و الاثبات.
[٢]« الناس» ه.
[٣]« فانصرف» ه. اثبات الهداة، و البحار.
[٤]« للقصاب» ه، اثبات الهداة، و البحار.
[٥]« يد نفسه» م.
[٦] عنه اثبات الهداة: ٤/ ٥٥٥ ح ٢١٠، و البحار: ٤١/ ٢٠٣ ح ١٨، و مدينة المعاجز:
١٩١ ح ٥٢٦.
[٧] هذى يهذى هذيا: تكلم بغير معقول لمرض أو لغيره.
[٨]« يفتر» م.« يعبره» البحار.
[٩] عنه البحار: ٤٧/ ١١٩ ح ١٦٣.
[١٠] تقدم بيانها ص ٣٦٥ هامش ٥.
و في ه تقديم و تأخير في العبارة، و فيها« بقرية» بدل ب« صريا».