الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٨٤
الْوَقْتِ مُعَظِّماً لَهُ إِذْ جَاءَ وَالِي الْبَلَدِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مَكْتُوفٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذَا عَلَى بَابِ حَانُوتٍ صَيْرَفِيٍّ فَلَمَّا هَمَمْتُ بِضَرْبِهِ قَالَ إِنِّي مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ شِيعَتِكَ فَكَفَفْتُ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ.
فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَنَحَّاهُ وَ قَالَ ابْطَحُوهُ فَبَطَحُوهُ وَ أَقَامَ عَلَيْهِ جَلَّادَيْنِ وَ قَالَ أَوْجِعَاهُ فَأَهْوَيَا إِلَيْهِ بِعِصِيِّهِمَا فَكَانَا لَا يُصِيبَانِهِ وَ إِنَّمَا يُصِيبَانِ الْأَرْضَ.
قَالَ فَرَدَّهُ الْوَالِي إِلَى الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ عَجَباً لَقَدْ رَأَيْتُ لَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ.
فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْ لِلْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا هِيَ لَنَا وَ هُوَ لَنَا مُحِبٌ[١].
فَقَالَ الْوَالِي مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الشِّيعَةِ وَ الْمُحِبِّينَ فَقَالَ شِيعَتُنَا هُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ آثَارَنَا وَ يُطِيعُونَنَا فِي جَمِيعِ أَوَامِرِنَا وَ نَوَاهِينَا وَ مَنْ خَالَفَنَا فِي كَثِيرٍ مِمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا[٢].
٤- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ مَا دَخَلْتُ قَطُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع إِلَّا وَ رَأَيْتُ مِنْهُمَا دَلَالَةً وَ بُرْهَاناً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ فَجَلَسْتُ وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ النُّهُوضَ رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمٍ وَ قَالَ أَرَدْتَ فِضَّةً فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً وَ رَبِحْتَ الْفَصَّ وَ الْكِرَاءَ هَنَّأَكَ اللَّهُ[٣].
[١]« لنا من المحبين» خ ل.
[٢] رواه مفصلا في التفسير المنسوب للامام العسكريّ: ٣١٦ ح ١٦١، عنه الوسائل: ١١/ ٨٣ ح ١، و البحار: ٦٨/ ١٦٠، و مدينة المعاجز: ٥٦٩ ح ٥٨.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٩ ح ٢٦ مختصرا.
[٣] عنه مدينة المعاجز: ٥٧٦ ح ٩٧.
و عنه البحار: ٥٠/ ٢٥٤ ح ٨، و عن المناقب: ٣/ ٥٣٦، و عن إعلام الورى: ٣٧٥ نقلا من كتاب أخبار أبى هاشم الجعفرى لابن عيّاش.
و عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢٩٣ ح ٢٥، و عن الكافي: ١/ ٥١٢ ح ٢١ بإسناده الى أبى-.- هاشم الجعفرى، و عن كشف الغمّة: ٢/ ٤٢١ نقلا من دلائل الحميري بإسناده الى الجعفرى، و عن إعلام الورى.
و أورده مرسلا في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٩ ح ٢٧.
و أخرجه في حلية الابرار: ٢/ ٤٩٢، و مدينة المعاجز: ٥٦٣ ح ٢٤ عن الكافي و كتاب أخبار أبى هاشم.