الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٠٢
لفضله و عفافه[١] و هديه و صيانته و زهده و عبادته و صلاحه و إصلاحه.
و كان جليلا نبيلا فاضلا كريما يحتمل الأثقال و لا يتضعضع للنوائب أخلاقه على طريقة واحدة خارقة للعادة.
[فصل في معجزات الإمام المهدي ع أخلاقيا]
فصل و أما صاحب[٢] المرأى و المسمع ع فإنه لما ولد خر ساجدا لله كما كان آباؤه ع إلى أمير المؤمنين ع و كما كان رسول الله ص عند ولادته كما روي عنهم جميعا.
و قد كان يسبح الله تعالى و يهلله و يكبره و يمجده لما وقع إلى الأرض.
و آياته منذ صغره إلى كبره أكثر من أن تحصى من حسن الخليقة و العلم و الزهادة و نوره في كل بقعة يحضرها و إعانته في بقاع الأرض للمكروبين و لمن يستغيث به في بر و بحر.
وَ قَدْ كَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ نَحْنُ[٣] وَ إِنْ كُنَّا ثَاوِينَ[٤] بِمَكَانِنَا النَّائِي عَنْ مَسَاكِنِ الظَّالِمِينَ حَسَبَ الَّذِي أَرَانَاهُ[٥] اللَّهُ لَنَا مِنَ الصَّلَاحِ وَ لِشِيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ مَا دَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيَا لِلْفَاسِقِينَ فَإِنَّا نُحِيطُ عِلْماً[٦] بِأَنْبَائِكُمْ وَ لَا يَعْزُبُ[٧] عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُمْ [وَ مَعْرِفَتُنَا بِالذُّلِّ الَّذِي أَصَابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَنْهُ شَاسِعاً وَ نَبَذُوا الْعَهْدَ الْمَأْخُوذَ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ][٨]
[١]« اضطرارا، يعظمونه لفضله، و يقدرونه لعفافه» ه، ط.
[٢]« صاحب الزمان و» ه.
[٣]« و قال: نحن» ط.
[٤] أي مقيمين. و في بعض النسخ و الاحتجاج: ناوين.
[٥]« حسب ما أرانا» ط. و في نسخة منه« حسب ما رأى».
[٦]« يحيط علمنا» التهذيب.
[٧] يعزب: يغيب و يخفى.
[٨] من الاحتجاج.