الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٣١
فَقَالَتْ أَنَا بِتَسْكِيتِهِ[١] أَرْفَقُ وَ أَنْتَ تَطْحَنُ الشَّعِيرَ فَطَحَنْتُ شَيْئاً مِنَ الشَّعِيرِ فَإِذَا أَنَا بِالْإِقَامَةِ فَمَضَيْتُ وَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا فَرَغْتُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ مَا رَأَيْتُ فَبَكَى وَ[٢] خَرَجَ ثُمَّ عَادَ يَتَبَسَّمُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ مُسْتَلْقِيَةٌ لِقَفَاهَا وَ الْحُسَيْنُ نَائِمٌ عَلَى صَدْرِهَا وَ قُدَّامَهَا الرَّحَى تَدُورُ مِنْ غَيْرِ يَدٍ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فِي الْأَرْضِ يَخْدُمُونَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ[٣].
٧- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَدْعُو عَلِيّاً ع فَأَتَيْتُ بَيْتَهُ فَنَادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي[٤] وَ الرَّحَى تَطْحَنُ وَ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ مَعِي وَ أَصْغَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ عَجَباً[٥] مِنْ رَحًى فِي بَيْتِ عَلِيٍّ تَدُورُ مَا عِنْدَهَا[٦] أَحَدٌ.
فَقَالَ إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَ جَوَارِحَهَا إِيمَاناً وَ يَقِيناً وَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ ضَعْفَهَا فَأَعَانَهَا عَلَى دَهْرِهَا وَ كَفَاهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِمَعُونَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ص[٧].
[١]« بتسكينه» البحار.
[٢]« ثم» م، ط.
[٣] عنه البحار: ٤٣/ ٢٨ ح ٣٣، و عوالم العلوم: ١١/ ١١٥ ح ١.
[٤] أضاف في البحار:« أحد».
[٥]« عجبت» ط.
[٦]« و ليس معها» البحار.
[٧] عنه البحار: ٤٣/ ٢٩ ح ٣٤، و عوالم العلوم: ١١/ ١١٦ ح ٢.
و أخرجه في مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ١١٦ عن أبي على الصولى في أخبار فاطمة، و أبى السعادات في فضائل العشرة، باختلاف يسير.
و أورده الحمزاوى في مشارق الأنوار: ٩١، و الحضرمى في وسيلة المآل: ١٣٦ و اللكهنوى في مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيّد المرسلين: ٧٨ عن أبي ذر.
و أبو الهدى الرفاعى الحلبيّ في ضوء الشمس: ١٠٤، و ابن الزيات في التشوف الى رجال التصوف: ٥٢، و الهندى في وسيلة النجاة: ٧٣ مرسلا.
و أخرجه الطبريّ في ذخائر العقبى: ٩٨، و الطبريّ أيضا في الرياض النضرة: ٢/ ٢٢٢-- و الامر تسرى في أرجح المطالب: ٦٨٦، و السمهودى في الاشراف على فضل الاشراف:
٩٧، و ابن حجر في الصواعق المحرقة: ١٠٥ من طريق الملا في سيرته بإسناده عن أبي ذر.
و القندوزى في ينابيع المودة: ٢١٦ و ٢٧٨، و الصبان في اسعاف الراغبين: ١٧٣ ملخصا، من طريق الملا أيضا.
و النقشبندى في مناقب العشرة: ٢٥ من طريق الملا و أحمد.
و أحمد الشيرازى الشافعى في توضيح الدلائل( مخطوط) من طريق الطبريّ.
و أخرجه عن معظم المصادر أعلاه في إحقاق الحقّ: ٨/ ٧٠٦- ٧٠٧ و ج ١٨/ ١٩٧- ١٩٨ و ٢١١ و ٤٨٤ و ج ١٩/ ١٥١، و فضائل الخمسة: ٢/ ١٢٤.
و تقدم نحوه في ح ٢.