الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٨٠
١٠٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ مَا يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ قَالَ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَوْ وُكِلَ عَالِمُنَا إِلَى نَفْسِهِ لَكَانَ مِثْلَ بَعْضِكُمْ وَ لَكِنْ يُحَدَّثُ إِلَيْهِ[١] سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ عَالِمٌ جَاهِلًا أَبَداً اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ ثُمَّ يَحْجُبُ عَنْهُ عِلْمَ سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يُحْجَبُ عَنْهُ عِلْمُ ذَلِكَ[٢].
١٠٤- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ[٣] بِالْمَدِينَةِ وَ أَتَى قَوْمَ مُوسَى[٤] فِي أَمْرٍ تَشَاجَرُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ عَادَ لَيْلَتَهُ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ بِالْمَدِينَةِ[٥].
[١] روى في الكافي: ١/ ٢٧٠ ح ١ بإسناده الى عبيد بن زرارة قال: أرسل أبو جعفر عليه السلام الى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أن أوصياء محمّد عليه و عليهم السلام محدثون. انتهى أى: تحدثهم الملائكة، و فيهم جبرئيل عليه السلام من غير معاينة.( انظر مجمع البحرين« حدث»).
[٢] رواه في بصائر الدرجات: ٣٢٥ ح ٢ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن نعمان و محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان عن ضريس مثله الى قوله« ساعة بعد ساعة»، عنه البحار: ٢٦/ ٦٠ ح ١٣٦.
[٣] العتمة: صلاة العشاء أو وقت صلاة العشاء الآخرة. قيل: و الوجه في تسمية صلاة العشاء بالعتمة لان الاعراب يعتمون بالابل في المرعى فلا يأتون بها الا بعد العشاء الآخرة، و يسمون ذلك الوقت عتمة.
[٤] الظاهر أنهم المشار اليهم في قوله تعالى« وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» الأعراف: ١٥٩ كما يستفاد من بعض الأحاديث المروية في الأصول.
[٥] رواه في بصائر الدرجات: ٣٩٧ ح ١ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم عن يوسف بن عميرة، عن داود بن فرقد مثله، عنه البحار: ٢٥/ ٣٦٩ ح ١٥ و عن الاختصاص:
٣٠٩ بسند البصائر.
اقول: تجد في المصدرين نحو هذا الحديث بأسانيد و ألفاظ مختلفة ضمن باب طى الأرض لهم.