الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٤٥
فَدَعَاهُ مُوسَى ع وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُوتِمْ أَوْلَادِي وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ ع وَ اللَّهِ لَيَسْعَيَنَ[١] فِي دَمِي فَقِيلَ لَهُ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا وَ تَصِلُهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ الرَّحِمَ إِذَا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ فَقُطِعَتْ[٢] قَطَعَهَا اللَّهُ وَ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَصِلَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ حَتَّى إِذَا قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ وَ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ خَرَجَ إِلَى بَغْدَادَ وَ رَفَعَ إِلَى الْخَلِيفَةِ أَنَّ الْأَمْوَالَ تُحْمَلُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ اشْتَرَى ضَيْعَةً بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَحْضَرَهَا[٣] فَقَالَ صَاحِبُهَا[٤] لَا آخُذُ[٥] إِلَّا نَقْدَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ فَأَمَرَ لَهُ الرَّشِيدُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ سَبَّبُوهَا[٦] عَلَى النَّوَاحِي فَدَعَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَزَحَرَ[٧] عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ زَحْرَةً خَرَجَتِ الْأَمْعَاءُ مَعَهَا[٨] فَسَقَطَتْ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رَدِّهَا[٩] فَجَاءَهُ الْمَالُ وَ هُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهِ وَ أَنَا فِي الْمَوْتِ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَ هَلَكَ[١٠].
[١] يقال: سعى به عند الامير: نم عليه و وشى به.
[٢]« ثم قطعت مرة اخرى» ط.
[٣] أي الثلاثين ألف دينار.
[٤] أي صاحب الضيعة.
[٥]« لا آخذ شيئا» ط.
[٦]« سيبوها» م. و في رواية الشيخ الطوسيّ بلفظ« يسبب له على بعض النواحي» قال المجلسيّ ره: يسبب له أي يكتب له، فان الكتاب سبب لتحصيل المال.
[٧] زحر: أصابه الزحار أو الزحير، و هو استطلاق البطن أو تقطيع فيه يمشى دما و يسبب ألما.
[٨]« خرجت معها حشوته» ط.
[٩]« فسقطت، و جهدوا على ردها» خ ل.
[١٠] تجد الرواية مفصلة مع تخريجاتها في عوالم العلوم: ٢١/ ٤٢٩ ح ١.