الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١٨
عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ أَخُوكَ الْجَارُودِيُّ قُلْتُ صَالِحٌ هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الْقَاضِي وَ عِنْدَ الْجِيرَانِ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقِرُّ بِوَلَايَتِكُمْ فَقَالَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَرَّعُ[١] قَالَ فَأَيْنَ كَانَ وَرَعُهُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ فَقُلْتُ لِأَخِي حِينَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ[٢] ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الْجِيرَانِ وَ عِنْدَ الْقَاضِي فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقِرُّ بِوَلَايَتِكُمْ فَقَالَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَرَّعُ فَقَالَ أَيْنَ كَانَ وَرَعُهُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ.
قَالَ أَخْبَرَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ حُجَّةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكَ قَالَ نَعَمْ أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخٍ فَصَحِبَنِي رَجُلٌ مَعَهُ وَصِيفَةٌ فَارِهَةُ[٣] [الْجَمَالِ فَلَمَّا كُنَّا عَلَى النَّهَرِ] قَالَ لِي إِمَّا أَنْ تَقْتَبِسَ لَنَا نَاراً فَأَحْفَظَ عَلَيْكَ وَ إِمَّا أَنْ أَقْتَبِسَ نَاراً فَتَحَفَّظْ عَلَيَّ فَقُلْتُ اذْهَبْ وَ اقْتَبِسْ وَ أَحْفَظُ عَلَيْكَ.
[١]« متورع» م. و الورع: الكف عن المحارم و التحرج منها.
[٢]« فقدمت على أخى فقلت له» ه، البحار.
[٣] الوصيفة: الجارية. و جارية فرهاء: حسناء.