الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٦٢
ثُمَّ قُمْتُ فَقَالَ يَا حَسَنُ الْزَمْ بِالْمَدِينَةِ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ لَا يُهِمَّنَّكَ طَعَامُكَ وَ لَا شَرَابُكَ وَ لَا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَكَ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيَّ دَفْتَراً فِيهِ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ بِهَذَا فَادْعُ وَ هَكَذَا صَلِّ عَلَيَّ وَ لَا تُعْطِيهِ إِلَّا مُحِقِّي أَوْلِيَائِي وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ أعز[١] [عَزَّ] يُوَفِّقُكَ فَقُلْتُ مَوْلَايَ لَا أَرَاكَ بَعْدَهَا فَقَالَ يَا حَسَنُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ حِجَّتِي وَ لَزِمْتُ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع بِالْمَدِينَةِ فَأَنَا لَا أَخْرُجُ مِنْهَا وَ لَا أَعُودُ إِلَيْهَا إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لِتَجْدِيدِ وُضُوءٍ أَوِ النَّوْمِ أَوْ لِوَقْتِ الْإِفْطَارِ فَأَدْخُلُ بَيْتِي وَقْتَ الْإِفْطَارِ فَأُصِيبُ كُوزِي مَمْلُوءاً مَاءً وَ رَغِيفاً عَلَى رَأْسِهِ عَلَيْهِ مَا تَشْتَهِي نَفْسِي بِالنَّهَارِ فَأُكْمِلَ[٢] ذَلِكَ كِفَايَةً لِي وَ كِسْوَةُ الشِّتَاءِ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ وَ كِسْوَةُ الصَّيْفِ فِي وَقْتِ الصَّيْفِ فَإِنِّي لَآخُذُ الْمَاءَ بِالنَّهَارِ فَأَرُشُّ بِهِ الْبَيْتَ وَ أَدَعُ الْكُوزَ فَارِغاً وَ أُوتِي بِالطَّعَامِ وَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِ فَأَصَّدَّقُ بِهِ لِئَلَّا يَعْلَمَ بِهِ مَنْ مَعِي[٣].
فصل و عن محمد بن شاذان عن الكابلي و قد كنت رأيته عند أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي فذكر أنه خرج من كابل مرتادا طالبا و أنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل و به اهتدى.
[١]« جلاله» ه.
[٢]« فاكل» ط، ه.
[٣] رواه في كمال الدين: ٢/ ٤٤٣ ح ١٧ بإسناده الى أبى محمّد بن و جناء النصيبى، عنه البحار: ٥٢/ ٣١ ح ٢٧، و اثبات الهداة: ٧/ ٢٩٦ ح ٣٨، و ينابيع المودة: ٤٦٣.
و أورده في ثاقب المناقب: ٥٣٧( مخطوط) عن النصيبى، عنه مدينة المعاجز: ٦٢٠ ح ١١٩ و عن كمال الدين.
و أخرجه في إحقاق الحقّ: ١٩/ ٧٠٥ عن ينابيع المودة.