الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣٠
و مثل ذلك كان للحسين ع مع فرعون هذه الأمة فإنه[١] مد يده ليضرب على وجه الحسين ع فيبست يده فتضرع إليه ليدعو ربه فترد إليه يده فدعا[٢] فصلحت و لم يعتذر كاعتذار[٣] الملك القبطي[٤].
وَ لَمَّا خَلَّفَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِسْمَاعِيلَ ع وَ أُمَّهُ هَاجَرَ بِمَكَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَطِشَ إِسْمَاعِيلُ وَ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ مَاءٌ ظَاهِرٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَطَلَبَتْ أُمُّهُ الْمَاءَ فَلَمْ تَجِدْهُ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ[٥].
و كذلك لما ولد عيسى ابن مريم ع جعل الله تعالى لهما شربا أي عينا ينبع[٦].
و قد أنبط[٧] الله تعالى الماء لسيدنا رسول الله ص و لعترته[٨] الأئمة ع في زمان بعد زمان على ما أشرنا إليه من قبل[٩].
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً نَاصَحَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَنَاصَحَهُ فَسُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ وَ طُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ وَ كَانَ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ كَمَا
[١]« فان المشار إليه» ط.
[٢]« فدعا اللّه» ط.
[٣]« يعتبر كاعتبار» ط.
[٤] عنه مدينة المعاجز: ٢٨٨ ح ١٩١.
[٥] روى نحوه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: ٥١- ٥٢ بإسناده الى هشام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام( ضمن حديث طويل)، عنه البحار: ١٢/ ٩٨ ح ٦ و ج ٩٩/ ٣٦ ح ١٥.
[٦] أورد نحوه الطبرسيّ في مجمع البيان: ٦/ ٥١١ عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار:
١٤/ ٢٢٦.
[٧]« أنبع» ه. و أنبط الماء: أخرجه من الأرض.
[٨]« لمحمد و لاكثر» ه بدل« لسيّدنا رسول اللّه و لعترته».
[٩]« فى مواضع مختلفة» ط، بدل« على ما أشرنا إليه من قبل».