الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١٧
١٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ مُوسَى وَ هُوَ يَنْتَفِضُ مِنَ الْبَرْدِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ فِي كَنَفِ[١] اللَّهِ مُتَقَلِّباً فِي رَحْمَةِ[٢] اللَّهِ أَشْتَهِي عُنْقُودَ عِنَبٍ جُرَشِيٍ[٣] وَ رُمَّانَةً خَضْرَاءَ قَالَ دَاوُدُ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا الشِّتَاءُ فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ادْخُلِ الْبُسْتَانَ فَدَخَلْتُهُ فَإِذَا شَجَرَةٌ عَلَيْهَا عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ جُرَشِيٍّ وَ رُمَّانَةٌ خَضْرَاءُ فَقُلْتُ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ فَقَطَعَهُمَا وَ أَخْرَجَهُمَا[٤] إِلَى مُوسَى فَقَعَدَ يَأْكُلُ فَقَالَ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَهَذَا فَضْلٌ[٥] مِنْ رِزْقٍ قَدِيمٍ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى[٦].
١٧- وَ مِنْهَا:
أَنَّ هَارُونَ بْنَ رِئَابٍ[٧] قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ جَارُودِيٌ[٨] فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي
[١] الكنف، بالتحريك: الحرز.
[٢]« نعم» البحار.
[٣] هكذا في اثبات الهداة، و الظاهر أنّه ينسب- بالفتح- الى موضع.- و بالتحريك-:
بلدة بالاردن. و بالضم، ثمّ الفتح، و الشين معجمة: من مخاليف اليمن من جهة مكّة.
( مراصد الاطلاع: ١/ ٣٢٦) و في نسخ الأصل و البحار« حرشى».
[٤]« فقطعتهما فأخرجتهما» البحار.
[٥]« لهو أفضل» م، مدينة المعاجز.
[٦] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٠٩ ح ١٤٢، و البحار: ٤٧/ ١٠٠ ح ١١٩، و مدينة المعاجز:
٤٠٦ ح ١٨٢.
و أورده في ثاقب المناقب: ٣٦٢( مخطوط) عن داود الرقى.
[٧]« زيات» ه. و ما أثبتناه كما في بقية النسخ و البحار، و ذكره المامقاني في تنقيح المقال:
٣/ ٢٨٤ و أورد الحديث.
[٨] أي من أتباع أبى الجاورد المكنى بأبي النجم زياد بن المنذر الهمدانيّ الاعمى سرحوب الخراسانيّ العبدى، و نقل ابن النديم في الفهرست ص ٢٢٦ عن الإمام الصّادق عليه السلام انه لعنه و قال: انه أعمى القلب و أعمى البصر.
و روى الكشّيّ: ٢٢٩ فيه روايات تدلّ على ذمه، و ذكره المقريزى في ج ٢/ ٣٥٢،-. و الذهبي في ميزان الاعتدال: ٢/ ٩٣، و غيرهم.
توفى بعد سنة: ١٥٠ على ما ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب: ١/ ٢٧٠.
و قالوا- أى الجارودية- بتفضيل عليّ عليه السلام، و لم يروا مقامه يجوز لاحد سواه و زعموا أن من دفع عليا عن هذا المكان فهو كافر، و أن الأمة كفرت و ضلت في تركها بيعته، و جعلوا الإمامة بعد في الحسن بن عليّ عليهما السلام ثمّ الحسين عليه السلام ثمّ هى شورى بين أولادهما، فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام.
و هم و البترية الفرقتان اللتان ينتحلان أمر زيد بن عليّ بن الحسين، و أمر زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، و منها تشعبت صنوف الزيدية.( راجع فرق الشيعة: ٣٩).