الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٥٣
غيبة فغيبة[١].
و لسيدنا رسول الله ص غيبتان و كذلك لمهدي آل محمد ع غيبة فإذا علم زوال[٢] خوفه على نفسه ظهر.
و قد أخبر بغيبته رسول الله ص ثم أمير المؤمنين ع ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي صلوات الله عليهم أجمعين[٣].
و قد روى عن كل واحد منهم جماعة من الثقات[٤] فإذا زال خوفه على نفسه انتشرت رايته و أنطقها الله تعالى تنادي اخرج يا ولي الله و اقتل أعداء الله.
وَ لَهُ ع سَيْفٌ مَغْمُودٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَ نَادَاهُ لَا يَحِلُّ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنْ تَقْعُدَ قُمْ وَ اقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ.
كما كان بعد وفاة موسى ع و وفاة وصيه يوشع استتر جماعة من الحجج عن الناس و كانوا بشروهم بداود ع أنه يطهر الأرض من جالوت و جنوده و كان المؤمنون يعلمون أنه قد ولد و لا يعرفونه بسيماه.
وَ كَانَ دَاوُدُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَامِلَ الذِّكْرِ[٥] فِيمَا بَيْنَهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ وَ يُشَاهِدُونَهُ وَ يَسْمَعُونَ اسْمَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ هُوَ.
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ[٦] تَخَلَّفَ دَاوُدُ فِي غَنَمِ أَبِيهِ وَ خَرَجَ إِخْوَتُهُ مَعَ
[١]« غيبنان» ه، ط.
[٢]« فاذا زال» ط.
[٣] انظر كمال الدين: ١/ ٢٨٦- ٣٨٤، و كتاب العوالم ج ١٥/ ٣ في النصوص على الأئمّة الاثنى عشر عليهم السلام( أبواب نصوص الرسول و الأئمّة عليهم السلام) ففيهما ما يفيد.
[٤]« الثقات بغيبته» ه، ط.
[٥] خمل ذكره أو صوته: خفى و ضعف.
[٦] اقتباس من قوله تعالى في سورة البقرة: ٢٤٩. و في م، ط« خرج» بدل« فصل».