الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٤١
وَيْلَكَ يَا رَبِيعُ هَذَا الشَّجَا[١] الْمُعْتَرِضُ فِي حَلْقِي مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ[٢].
٤٨- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي لَيْلَى[٣] قَالَ كُنْتُ بِالرَّبَذَةِ[٤] مَعَ أَبِي الدَّوَانِيقِ وَ كَانَ قَدْ وَجَّهَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ كَانَ يَقُولُ عَلَيَّ بِهِ سَقَى اللَّهُ الْأَرْضَ دَمِي إِنْ لَمْ أَسْقِهَا دَمَهُ عَجِّلُوا عَجِّلُوا قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ قَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا ابْنَ عَمِ[٥] يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى وِسَادَتِهِ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ وَ جَعَلَ يُلْقِمُهُ جَيِّداً بَارِداً وَ قَضَى حَوَائِجَهُ وَ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي فَقَدْ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ إِذْ دَخَلْتَ قَالَ إِذَا دَخَلْتُ إِلَيْهِمْ أَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ[٦].
[١] الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه. الهم و الحزن.
[٢] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤١٤ ح ١٤٩، و البحار: ٤٧/ ١٧٠ ح ١٤، و ج ٥٩/ ٣٣٨ ح ٥.
و أورده في اثبات الوصية: ١٨٣ مرسلا مثله.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ١٩٦( من دلائل الحميري) عن صفوان، عنه اثبات الهداة المذكور، و البحار: ٤٧/ ١٧١ ح ١٥.
[٣] هكذا في كشف الغمّة و البحار. و في م، ه« عبد اللّه بن بنت أبى ليلى».
[٤] الربذة- بفتح أوله، و ثانيه، و ذال معجمة مفتوحة-: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال منها، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة، بها قبر أبى ذر خربت في سنة تسع عشرة و ثلاثمائة بالقرامطة.( مراصد الاطلاع: ٢/ ٦٠١).
[٥]« مرحبا مرحبا» البحار.
[٦] عنه البحار: ٩٥/ ٢١٨ ح ١٢ و ح ١٣ و عن كشف الغمّة: ٢/ ١٩٥ من كتاب الدلائل عن عبد اللّه بن أبي ليلى مثله، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٣٤ ح ١٨٨، و البحار: ٤٧/ ١٨٣ ضمن ح ٢٩.