الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣٣
فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ[١][٢].
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء أيوب و عزير ع]
فصل و قال الله تعالى وَ وَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا[٣] في قصة أيوب على نبينا و عليه السلام و قد أصابه الله تعالى بمحن توالت عليه[٤] شدائدها ليرفع الله سبحانه بها درجاته ثم كشفها عنه و أعاد عليه النعم ليعتبر المؤمنون و يصطبروا[٥] و يشكروا.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَدَّ عَلَيْهِ[٦] أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ الَّذِينَ هَلَكُوا بِأَعْيَانِهِمْ وَ أَعْطَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ وَ كَذَلِكَ رَدَّ عَلَيْهِ مَوَاشِيَهُ وَ أَمْوَالَهُ بِأَعْيَانِهَا وَ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا مَعَهَا وَ أَمْطَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى أَيُّوبَ فِرَاشاً مِنَ الذَّهَبِ فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَأْخُذُ مَا كَانَ خَارِجاً مِنْ دَارِهِ فَيُدْخِلُهُ دَارَهُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع أَ مَا تَشْبَعُ يَا أَيُّوبُ قَالَ وَ مَنْ يَشْبَعُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ[٧] ..
و كذلك عزير لما أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه و كان معه التين فكان على حاله لم يتغير و كان أيضا معه اللبن لم يتغير و رأى حماره حيا بعد موته[٨].
[١]« يدعو اللّه حتّى يردها عليه فصار كما كان» ط، ه.
[٢] عنه مدينة المعاجز: ١٩١ ح ٥٢٨.
[٣] سورة ص: ٤٣.
[٤]« الدنيا» ط، ه، خ ل بدل« توالت عليه».
[٥]« و يصبروا» ه.
[٦]« على أيوب» ه.
[٧] عنه الايقاظ من الهجعة: ١٤٩ ح ٤٩.
و رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: ٥٧٠ بإسناده الى أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عنه البحار: ١٢/ ٣٤٤ ضمن ح ٣.
و أورده في مجمع البيان: ٧/ ٥٩ عن ابن عبّاس و ابن مسعود، عنه البحار: ١٢/ ٣٤٦ ذ ح ٦. و الايقاظ من الهجعة: ١٣٦ ح ٢٩.
[٨] عنه الايقاظ من الهجعة: ١٤٩ ح ٥٠.