الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٠٠
دَنَوْتُ مِنْهُ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً وَ قَالَ بَعَثَ إِلَيْكَ هَذَا الطَّاغِيَةُ وَ دَعَاكَ وَ قَالَ لَكَ الْقَ عَمَّيْكَ الْأَحْمَقَيْنِ وَ قُلْ لَهُمَا كَذَا.
قَالَ فَأَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ بِمَقَالَتِهِ كَأَنَّهُ كَانَ حَاضِراً ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ كُفِينَا أَمْرَهُ بَعْدَ غَدٍ فَإِنَّهُ مَعْزُولٌ وَ مَنْفِيٌّ إِلَى بِلَادِ مِصْرَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِسَاحِرٍ وَ لَا كَاهِنٍ وَ لَكِنِّي أُتِيتُ وَ حُدِّثْتُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَتَى عَلَيْهِ الْيَوْمُ الثَّانِي حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهِ عَزْلُهُ وَ نَفْيُهُ إِلَى مِصْرَ وَ وُلِّيَ الْمَدِينَةَ غَيْرُهُ[١].
١١- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ يُخَاصِمُ أَبِي[٣] فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقُولُ أَنَا مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ لِأَنِّي مِنْ وَلَدِ[٤] الْأَكْبَرِ فَقَاسِمْنِي مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَأَبَى[٥] أَبِي فَخَاصَمَهُ إِلَى الْقَاضِي فَكَانَ يَخْتَلِفُ[٦] مَعَهُ إِلَى الْقَاضِي فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُصُومَتِهِمْ إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ اسْكُتْ يَا ابْنَ السِّنْدِيَّةِ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أُفٍّ لِخُصُومَةٍ تُذْكَرُ فِيهَا الْأُمَّهَاتُ وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكَ بِالْفَصِيحِ مِنْ رَأْسِي[٧] أَبَداً حَتَّى أَمُوتَ وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي فَقَالَ[٨] يَا أَخِي حَلَفْتُ بِيَمِينٍ ثِقَةً بِكَ وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَكْرَهُنِي وَ لَا تُخَيِّبُنِي
[١] عنه البحار: ٤٦/ ٢٤٦ ح ٣٤، و اثبات الهداة: ٥/ ٣٠٠ ح ٥٠، و مدينة المعاجز:
٣٥٠ ح ٩٥.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٤ ح ٢٠ مرسلا و ملخصا.
[٢]« ما قال أبو بصير يرويه» ه.
[٣]« عمى» ه.
[٤]« الولد» م.
[٥]« فأتى» م.
[٦]« زيد» البحار.
[٧]« بالنصح من رأيى» خ ط، ه.
[٨] في خ ط، ه:« عمى فقال لابى» بدل« الى أبى فقال».