الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢٠
وَ إِنَّ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ هَاهُنَا وَ دَعَا وَ مِنْ قِصَّتِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ[١] فَاطْلُبْ بَعَرَاتِ تِلْكَ الظِّبَاءِ فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ فَوَجَدُوا كَثِيراً مِنَ الْبَعْرِ قَدْ صَارَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ.
و إن الظباء قد نطقت مع محمد و عترته في مواضع شتى كما تقدم[٢].
و إن يحيى بن زكريا على نبينا و عليهما السلام أوتي الحكم صبيا[٣] و كان يبكي من غير ذنب و يواصل الصوم و لم يتزوج و أهدي برأسه إلى بغية فإنما اختار نبينا ص التزوج لأنه كان قدوة في قوله و فعله و النكاح مما أمر الله تعالى آدم به للتناسل.
و كان لسليمان ع من النساء و الجواري ما لا يحصى.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا[٤] فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ[٥].
وَ قَالَ ص مُبَاضَعَتُكَ[٦] أَهْلَكَ حَسَنَةٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأْتِي شَهْوَتَنَا[٧] وَ نَفْرَحُ أَ فَنُؤْجَرُ فَقَالَ ص أَ رَأَيْتَ لَوْ وَضَعْتَهَا فِي بَاطِلٍ أَ كُنْتَ تَأْثَمُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَتُحَاسَبُونَ بِالشَّرِّ وَ لَا تُحَاسَبُونَ بِالْخَيْرِ[٨]..
[١] روى القصة مفصلة الصدوق في أماليه: ٤٧٨ ح ٥، و في كمال الدين: ٢/ ٥٣٢ ح ١ بإسناده من طريقين الى ابن عبّاس، عنهما البحار: ٤٤/ ٢٥٢ ح ٢ و ٣، و العوالم:
١٧/ ١٤٣ ح ٢.
[٢] في أبواب معجزاتهم عليهم السلام.
[٣] إشارة الى قوله تعالى في سورة مريم: ١٢.
[٤]« تكثروا» م.
[٥] أورده في عوالى اللئالى: ٢/ ٢٦١ ح ١ مرسلا مثله، عنه مستدرك الوسائل: ١٤/ ١٥٣ باب ١ ح ١٧.
[٦] البضع: النكاح. و المباضعة: المجامعة.
[٧] كذا في خ ل و البحار. و في م، ه، ط« شهواتها».
[٨] أورده في عوالى اللئالى: ١/ ٦٤ ح ١٠٦ عن أبي ذر( رض)، عنه مستدرك الوسائل:
١٤/ ١٥٣ باب ١ ح ٢٠.