الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٧١
فَقَالَ اشْهَدُوا لِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع زُوراً وَ اكْتُبُوا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيَّ.
فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً شَهِدُوا عَلَيْكَ وَ أُحْضِرُوا فَقَالُوا نَعَمْ هَذِهِ الْكُتُبُ أَخَذْنَاهَا مِنْ بَعْضِ غِلْمَانِكَ.
قَالَ وَ كَانَ جَالِساً فِي بَهْوٍ[١] فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَدَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانُوا كَذَبُوا عَلَيَّ فَخُذْهُمْ.
قَالَ فَنَظَرْنَا إِلَى ذَلِكَ الْبَهْوِ كَيْفَ يَزْحَفُ[٢] وَ يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ وَ كُلَّمَا قَامَ وَاحِدٌ وَقَعَ.
فَقَالَ الْمُعْتَصِمُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي تَائِبٌ مِمَّا فَعَلْتُ[٣] فَادْعُ رَبَّكَ أَنْ يُسَكِّنَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَكِّنْهُ وَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَعْدَاؤُكَ وَ أَعْدَائِي فَسَكَنَ[٤].
[١] البهو: البيت المقدم أمام البيوت، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف.
[٢]« يرجف» البحار.
[٣]« قلت» ط، و البحار.
[٤] عنه البحار: ٥٠/ ٤٥ ح ١٨، و اثبات الهداة: ٦/ ١٨٧ ح ٣٣.
و عنه مدينة المعاجز: ٥٣٣ ح ٥٧، و عن ثاقب المناقب: ٤٥٧( مخطوط) عن ابن اورمة.