الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٥٦
٧٢- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذَا رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عُكَّازَةٍ طَوِيلٍ[١] كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نَغْمَةُ[٢] جِنِّيٍّ قَالَ أَنَا الْهَامُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ لَاقِيسَ[٣] بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ قَالَ نَعَمْ[٤] قَالَ وَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهُ أَنَا [كُنْتُ] يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ غُلَامٌ [غُلَاماً] أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ أَنْهَى عَنِ الِاسْتِعْصَامِ[٥] وَ أَطُوفُ الْآجَامَ[٦] وَ أَعْلُو الْآكَامَ[٧] وَ آمُرُ بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَ أُفْسِدُ الطَّعَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بِئْسَ سِيرَةُ الشَّيْخِ الْمُتَأَمِّلِ وَ الشَّابِّ الْمُؤَمَّلِ[٨] قَالَ إِنِّي تَائِبٌ وَ قَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ ع وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ وَ
[١]« طويلة» م.
[٢]« لعله» ه، ط. و في رواية الصفار بلفظ« لغة جنى و وطؤهم من جبال تهامة!؟».
قال المجلسيّ ره: لعله انما قال ذلك على سبيل التعجب، أي لغته لغة جنى فكيف وطئ جبال تهامة.
[٣]« هامة بن هيم بن لاقيس السليم» البصائر.
[٤] كذا في أحد نسخ المطبوع. و في نسخة اخرى: ما بينك و بين إبليس؟ قال: الابوان.
و في م، ه« ما بينك و بين إبليس الا أبوان؟ قال: لا». و في رواية الصفار« ليس بينك و بين إبليس غير أبوين؟ قال: لا».
[٥]« الاعتصام» البصائر، و البحار. قال المجلسيّ ره: أى بحبل اللّه و دينه. انتهى.
يقال: استعصم به: استمسك به و لزمه. التجأ و امتنع.
[٦] أي الحصون.
[٧] أي التلال.
[٨] قال المجلسيّ ره: قوله« و الشاب المؤمل» على بناء الفاعل: أى الراجى للامور العظيمة، أو لطول البقاء، أو لاضلال الخلق. أو على بناء المفعول: أى تجعل الناس بحيث يأملون منك الخير. و في كتاب« السماء و العالم» برواية عليّ بن إبراهيم« بئس- لعمرى- الشاب المؤمل و الكهل المؤمر ....