الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٨٨
مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا غِلْمَانُهُ قَدْ ضَرَبُوا فُسْطَاطَهُ[١] فِي مَوْضِعٍ.
فَلَمَّا دَنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ لِغِلْمَانِهِ كَيْفَ ضَرَبْتُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ وَ هُمْ لَنَا أَوْلِيَاءُ وَ هُمْ لَنَا شِيعَةٌ وَ قَدْ أَضْرَرْنَا بِهِمْ وَ ضَيَّقْنَا عَلَيْهِمْ[٢].
فَقَالُوا مَا عَلِمْنَا أَنَّ هَذَا يَكُونُ هَاهُنَا فَإِذَا هَاتِفٌ بِهِ مِنْ جَانِبِ الْفُسْطَاطِ نَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ يَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تُحَوِّلْ فُسْطَاطَكَ مِنْ مَوْضِعِكَ فَإِنَّا نَحْتَمِلُ لَكَ وَ هَذَا الطَّبَقَ[٣] قَدْ بَعَثْنَا بِهِ إِلَيْكَ نُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ.
فَنَظَرُوا فَإِذَا فِي جَانِبِ الْفُسْطَاطِ طَبَقٌ عَظِيمٌ وَ طَبَقٌ آخَرُ فِيهِ عِنَبٌ وَ رُطَبٌ وَ رُمَّانٌ وَ فَاكِهَةٌ مِنَ الْمَوْزِ وَ فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ.
فَدَعَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع[٤] رِجَالًا كَانُوا مَعَهُ فَأَكَلَ وَ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ ارْتَحَلُوا[٥].
[١] الفسطاط: بيت يتخذ من الشعر.
[٢]« وطئنا غلمتهم» ه، خ ل.
[٣]« اللطف» ه.
[٤]« أبو محمد» ه، ط.
[٥] عنه البحار: ٤٦/ ٤٥ ح ٤٥، و العوالم: ١٨/ ٣٨ ح ١، و اثبات الهداة: ٥/ ٢٣٩ ح ٣٤ و عن أمان الاخطار.
و رواه في دلائل الإمامة: ٩٣ بإسناده الى جابر بن يزيد، عن الباقر عليه السلام، عنه أمان الاخطار: ١٢٤، و مدينة المعاجز: ٣٠٠ ح ٢٧.