الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣٤
و كذلك
مَرَّ نَبِيٌ[١] عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ رَأَى أَهْلَهَا كُلَّهُمْ مَوْتَى فَعَلِمَ أَنَّهُمْ أُهْلِكُوا بِسَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى فَدَعَا اللَّهَ فَقَالَ تَعَالَى رُشَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فَفَعَلَ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ هُمْ أُلُوفٌ وَ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَ عَاشُوا سِنِينَ[٢].
فمن أقر بصحة ذلك جميعه كيف ينكر الرجعة في الدنيا[٣] على ما ذكرناه.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا جَرَى فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي شَيْءٌ إِلَّا وَ يَجْرِي فِي أُمَّتِي مِثْلَهُ وَ ذَكَرَ خُرُوجَ الصَّفْرَاءِ بِنْتِ شُعَيْبٍ عَلَى يُوشَعَ وَصِيِّ مُوسَى ثُمَّ قَالَ ص لِأَزْوَاجِهِ وَ إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَخْرُجُ عَلَى وَصِيِّي وَ هِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَكُونِيهَا.
فأخبر بذلك قبل كونه و كان معجزا له[٤] ص.
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء موسى و الخضر ع]
فصل
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى خَرَجَ ثَمَانُونَ كَذَّاباً وَ فِي الْقَائِمِ ع مِنَّا سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ خَفَاءُ مَوْلِدِهِ وَ غَيْبَتُهُ عَنْ قَوْمِهِ وَ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ قِيلَ كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ وَ غَيْبَتَهُ قَالَ وَ مَا يُنْكِرُ هَؤُلَاءِ[٥] أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَتَهُ وَ هُمْ أَسْبَاطٌ لَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ أَنَا يُوسُفُ فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَسِيرَ الْقَائِمُ فِي أَسْوَاقِهِمْ
[١]« عيسى» ط، ه« عزير» الايقاظ.
[٢] عنه الايقاظ من الهجعة: ١٨٣ ح ٣٧، من أول الفصل.
[٣]« الدين» م.
[٤] عنه اثبات الهداة: ٢/ ١٢٧ ح ٥٤٠.
[٥]« هذا الا الذين هم» ه،« الذين هم» خ ل.