الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٧٩
٩- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ أَنَّهُ قَالَ[١] إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ ع كَتَبَ إِلَيَّ اجْمَعْ أَمْرَكَ وَ خُذْ حِذْرَكَ قَالَ فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي لَسْتُ أَدْرِي مَا الَّذِي أَرَادَ بِمَا كَتَبَ[٢] إِلَيَّ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُصَفَّداً[٣] بِالْحَدِيدِ وَ ضَرَبَ[٤] عَلَى كُلِّ مَا أَمْلِكُ.
فَمَكَثْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ع وَ أَنَا فِي السِّجْنِ[٥] لَا تَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي يَكْتُبُ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ع بِهَذَا وَ أَنَا فِي السِّجْنِ إِنَّ هَذَا لَعَجِيبٌ[٦] فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى أُفْرِجَ عَنِّي وَ حُلَّتْ قُيُودِي وَ خُلِّيَ سَبِيلِي.
وَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ لَمْ يَقِفْ بِبَغْدَادَ لِمَا أَمَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ خَرَجَ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى.
قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ ع بَعْدَ خُرُوجِي أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لِيَرُدَّ عَلَيَّ ضِيَاعِي[٧].
[١] من البحار.
[٢]« فيما كتب به» البحار.
[٣]« مقيدا مصفدا» البحار. مصفدا: مقيدا.
[٤] ضرب: أى أمسك و قبض.
[٥]« الحبس» البحار، و كذا في الموضع التالى.
[٦]« لعجب» ه، م.
[٧] الضيعة: الحرفة و الصناعة و المعاش و الكسب. و قيل: الأرض المغلة. و قيل: العقار.
و قيل: الضيعة و الضياع عند الحاضرة مال الرجل من النخل و الكرم و الأرض.
و الجمع: ضيع و ضياع.