الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٤٤
فَعَاشَ أَوْلَادِي وَ خَلَّفْتُ[١] غِلْمَاناً ثَلَاثَةً نِظَافاً[٢][٣].
٥٢- وَ مِنْهَا:
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْ مَكَّةَ بُرْدَةً[٤] فَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مِلْكِي حَتَّى تَكُونَ كَفَنِي فَخَرَجْتُ إِلَى عَرَفَةَ فَوَقَفْتُ فِيهَا لِلْمَوْقِفِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى جَمْعٍ[٥] فَقُمْتُ فِيهَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَطَوَيْتُهَا شَفَقَةً مِنِّي عَلَيْهَا فَقُمْتُ لِأَتَوَضَّأَ فَلَمَّا عُدْتُ لَمْ أَرَهَا فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَفَضْتُ[٦] مَعَ النَّاسِ إِلَى مِنًى أَتَانِي رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَقُولُ لَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَقْبِلْ فَقُمْتُ مُسْرِعاً فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ نُعْطِيَكَ بُرْدَةً تَكُونُ كَفَنَكَ وَ أَمَرَ غُلَامَهُ فَأَتَى[٧] بِبُرْدَةٍ فَقَالَ خُذْهَا[٨].
٥٣- وَ مِنْهَا:
أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَسَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا جِئْتَ لَهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِي
[١]« و خلف» م.
[٢] كذا استظهرناها، و في م غير منقوطة. و في ه« بطاقة».
[٣] عنه البحار: ٤٧/ ١٠٨ ح ١٤١.
و أورده قطعة منه في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٩ ح ٢٤ مرسلا و باختصار، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٦١ ح ٢٥٨.
[٤] البرد- بالضم فالسكون-: ثوب مخطط، و قد يقال: لغير المخطط أيضا و جمعه: برود و أبراد. و منه الحديث« الكفن يكون بردا، فان لم يكن بردا ...» الكافي: ٣/ ١٤٩ ح ٩.
[٥] جمع، ضد التفرق: و هو المزدلفة.( مراصد الاطلاع: ١/ ٣٤٦).
و قيل: لازدلاف آدم الى حواء و اجتماعه معها، و لذا تسمى- المزدلفة- جمعا.
[٦] قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٤٨٤. و في حديث الحجّ« فأفاض من عرفة» الإفاضة:
الزحف و الدفع في السير بكثرة، و لا يكون إلا عن تفرق و جمع، و أصل الإفاضة: الصب فاستعيرت للدفع في السير.
[٧]« فاتانى» البحار.
[٨] عنه البحار: ٤٧/ ١٠٩ ح ١٤٢.