الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٠٧
١٦- وَ رُوِيَ عَنْ عَبَّادِ[١] بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُحَدِّثْ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ شَيْئاً بَعْدَ أَيَّامِ الْوَلَايَةِ بِالْغَدِيرِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ وَ أَنَّكَ وَارِثُهُ وَ مِيرَاثُهُ صَارَ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا جُرْمَ لِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ لَا ذَنْبَ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يُخْبِرَكَ بِأَنِّي أَوْلَى بِالْأَمْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْكَ وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْتَزِلْ عَنْهُ[٢] فَقَدْ خَالَفْتَ قَالَ إِنْ رَأَيْتُهُ حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ قَالَ فَنَلْتَقِي إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ حَتَّى أُرِيَكَاهُ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ وَثَبْتَ عَلَى مَوْلَاكَ عَلِيٍّ وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَهُ وَ هُوَ مَجْلِسُ النُّبُوَّةِ لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ وَصِيِّي وَ نَبَذْتَ أَمْرِي وَ خَالَفْتَ مَا قُلْتُ لَكَ وَ تَعَرَّضْتَ لِسَخَطِ اللَّهِ وَ سَخَطِي فَانْزِعْ هَذَا السِّرْبَالَ الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ إِلَّا فَمَوْعِدُكَ النَّارُ
[١]« عمار» م،« عبادة» ه. و ما في المتن هو الصحيح كما في البصائر، و رجال النجاشيّ:
٢٩٣، و مجمع الرجال: ٣/ ٢٤٣، و معجم رجال الحديث: ٩/ ٢٢٠.
و هو من مشايخ الصفار، روى عنه في البصائر في حدود« ٢٥» موردا.
[٢]« تعزل نفسك» ط، ه.