الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١٩
فَلَمَّا ذَهَبَ قُمْتُ إِلَى الْوَصِيفَةِ وَ كَانَ مِنِّي إِلَيْهَا مَا كَانَ وَ اللَّهِ مَا أَفْشَتْ وَ لَا أَفْشَيْتُ لِأَحَدٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ[١] إِلَّا اللَّهُ [فَدَخَلَهُ رُعْبٌ].
فَخَرَجْتُ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَ هُوَ مَعِي فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ فَمَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى[٢] قَالَ بِإِمَامَتِهِ[٣].
١٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ[٤] قَالَ لِحَاجِبِهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَ[٥] جَعْفَرٌ فَاقْتُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ قَالَ فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ جَلَسَ فَأَرْسَلَ إِلَى الْحَاجِبِ فَدَعَاهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى جَعْفَرٍ وَ هُوَ قَاعِدٌ ثُمَّ قَالَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ وَ أَقْبَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع دَعَا حَاجِبَهُ فَقَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرْتُكَ.
قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ حَيْثُ دَخَلَ وَ لَا حَيْثُ خَرَجَ وَ لَا رَأَيْتُهُ إِلَّا وَ هُوَ قَاعِدٌ مَعَكَ[٦].
١٩- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي لَيْلَةٍ إِذْ طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ انْظُرِي مَنْ هَذَا فَخَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ فَقَالَتْ
[١]« و ما أفشيت به أحدا فمن يعلم هذا!» ط، م.
[٢]« الا» ط، ه.
[٣] عنه البحار: ٤٧/ ١٥٦ ح ٢٢٠.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٧ ح ١٦ مرسلا و باختصار.
[٤] أبا الدوانيق( الدوانيقي): لقب لابى جعفر المنصور، و هو الثاني من خلفاء بنى العباس، و يقال له أبو الدوانيق: لانه لما أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كل منهم دانق فضة- الدانق: سدس الدينار و الدرهم، و الدانق الإسلامي: ستة عشر حبة خرنوب- و أخذه و صرفه الى الحفر، و اسمه عبد اللّه بن محمّد( قاله الطريحى في مادة« دنق»).
[٥]« أبو» ط، م. و هو تصحيف.
[٦] أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ١٩١ عن رزام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسرى نقلا عن كتاب الدلائل للحميرى، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٣١ ح ١٨٠، و البحار:
٤٧/ ١٨٣ ح ٢٩.