الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٥٩
[فصل في أغرب معجزات الأئمة ع]
فصل
٧٣- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ[١] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُعَتِّبٍ غُلَامِ الصَّادِقِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِالْعُرَيْضِ[٢] فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ أَبُوهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا مُعَتِّبُ تَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ قُلْتُ نَعَمْ.
قَالَ بَيْنَا أَبِي ع يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ يَمْشِي حَسَنُ السَّمْتِ[٣] فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آدَمُ[٤] حَسَنُ الْوَجْهِ وَ الْتَمَسَهُ فَقَالَ لِلشَّيْخِ مَا يُجْلِسُكَ لَيْسَ بِهَذَا أُمِرْتَ فَقَامَا وَ انْصَرَفَا فَتَوَارَيَا عَنِّي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقَالَ أَبِي يَا بُنَيَّ هَلْ رَأَيْتَ الشَّيْخَ وَ صَاحِبَهُ قُلْتُ نَعَمْ فَمَنِ الشَّيْخُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ قَالَ الشَّيْخُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ الَّذِي جَاءَ فَأَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ[٥].
[١] زاد في ه، م« عن الحسن بن عبيد» خلافا للبصائر و البحار و كتب الرجال حيث ذكر فيها رواية محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، و الحسن بن عليّ بن فضال، و الحسن بن عليّ بن يقطين، و الحسن بن عليّ الوشاء. راجع معجم رجال الحديث: ١٧/ ٩٨.
[٢] العريض- كزبير-: واد بالمدينة. معجم البلدان: ٤/ ١١٤.
[٣] السمت: الهيئة.
[٤] آدم: شديد السمرة.
[٥] عنه مختصر البصائر: ١١٧ ح ٣٤٦، و البحار: ٥٩/ ٢٥٢ ح ١٣.
و رواه في بصائر الدرجات: ٢٣٣ ح ١ بهذا الاسناد، و في ص ٢٣٤ ح ٣ بإسناده الى معتب نحوه، عنه البحار: ٢٦/ ٣٥٨ ح ٢٤ و ص ٣٥٩ ح ٢٦.
و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٢١ عن معتب، عنه مدينة المعاجز: ٣٤٦ ح ٨١ و عن البصائر.