الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٤٦
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء عيسى ع]
فصل و إن عيسى على نبينا و عليه السلام لما ولد فكان ابن يوم كأنه ابن شهرين و كذلك كان كل واحد من أئمة الهدى ع إذا كان له يوم كان كمن له شهر و إذا كان له شهر كان كمن له سنة و كذلك رسولنا ص.
وَ إِنَّ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا صَارَ لَهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ أَقْعَدَتْهُ وَالِدَتُهُ عِنْدَ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ لَهُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَ عِيسَى ع بسم الله الرحمن الرحيم فَقَالَ قُلْ أَبْجَدْ فَقَالَ عِيسَى وَ مَا أَبْجَدْ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي فَسَلْنِي حَتَّى أُفَسِّرَهُ لَكَ قَالَ فَفَسِّرْهُ لِي فَقَالَ عِيسَى ع الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ وَ الْبَاءُ بَهْجَةُ اللَّهِ وَ الْجِيمُ جَلَالُ[١] اللَّهِ وَ الدَّالُ دِينُ اللَّهِ هَوَّزْ الْهَاءُ هَوْلُ[٢] جَهَنَّمَ وَ الْوَاوُ وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ وَ الزَّاءُ زَفِيرُ جَهَنَّمَ حُطِّي حُطَّتِ الذُّنُوبُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ[٣] الْمُسْتَغْفِرِينَ كَلَمَنْ كَلَامُ اللَّهِ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ سَعْفَصْ صَاعٌ بِصَاعٍ وَ الْجُزْءُ بِالْجُزْءِ قَرَشَتْ قَرَشَهُمْ[٤] فَحَشَرَهُمْ فَقَالَ الْمُعَلِّمُ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لَا حَاجَةَ لَهُ[٥] إِلَى التَّعَلُّمِ[٦].
[١]« جمال» خ ل.
[٢]« هاوية» ه.
[٣]« المؤمنين» ه، ط. و في نسخة من المطبوع بلفظ« المؤمنين المذنبين».
[٤] قرش الشيء: جمعه من هنا و من هنا، و ضم بعضه الى بعض.
[٥]« لابنك» خ ل.
[٦] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٢٥٠ و رواه الصدوق في معاني الأخبار: ٤٥ ح ١، و التوحيد: ٢٣٦ ح ١، و الأمالي: ٢٦٠ ح ١ بإسناده الى أبى جعفر الباقر عليه السلام، عنهم البحار: ٢/ ٣١٦ ح ١ و ج ١٤/ ٢٨٦ ح ٨.