الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٧٦
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا حِجَاباً أَصْفَرَ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَهُ ص مُذَمَّمٌ وَ كَذَا قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ أَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اسْمِي وَ هُمْ يَسُبُّونَ[١] مُذَمَّماً وَ أَنَا مُحَمَّدٌ[٢].
٩٩- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع مَسْجِدَ الرَّسُولِ فَإِذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ يَقُولُ مَنْ كَانَ[٣] نِصْفَ النَّاسِ فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ[٤] قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ قَدْ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ فَلَمَّا رَآنِي نَادَانِي قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ بِالْهِنْدِ وَ وَرَاءَ الْهِنْدِ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُسُوحٌ[٥] يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ مُوَكَّلٌ
[١]« يسمونى» ط. و في البحار بلفظ« و هم يعملون، يسمون».
قال ابن إسحاق: و كانت قريش انما تسمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مذمما، ثم يسبونه، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: ألا تعجبون لما يصرف اللّه عنى من أذى قريش، يسبون و يهجون مذمما، و أنا محمد.( السيرة النبويّة لابن هشام: ١/ ٣٨٢).
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٥٩ ح ١٨.
و أورده في مختصر بصائر الدرجات: ٩ بالاسناد الى عليّ بن إسماعيل بن عيسى و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن أبي نصر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر مثله.
و أخرجه في اثبات الهداة: ١/ ٦٠٥ ح ٢٨٠ عن سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات و بالسند المتقدم في المختصر.
و أورد نحوه ابن هشام في السيرة النبويّة: ١/ ٣٨١.
[٣]« كان قتل» ط.
[٤] زاد في ط« فقتل ربع الناس لا نصف الناس».
[٥] المسح: الكساء من شعر. ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا و قهرا للجسد.
جمعها: أمساح و مسوح.