الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٣٨
وَ بَنُو عَمِّي عَلَيَّ الدَّارَ فَلَوْ تَكَلَّمْتَ قَالَ اصْبِرْ فَانْصَرَفْتُ سَنَتِي ثُمَّ عُدْتُ مِنْ قَابِلٍ فَشَكَوْتُهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ اصْبِرْ ثُمَّ عُدْتُ فِي السَّنَةِ[١] الثَّالِثَةِ فَقَالَ اصْبِرْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَكَ فَرَجاً فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ أَهْلُ بَيْتِكَ قُلْتُ مَاتُوا قَالَ هُوَ مَا صَنَعُوا بِكَ لِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ وَ قَطْعِهِمْ رَحِمَكَ[٢].
٤٢- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الطَّيَالِسِيَّ قَالَ جِئْتُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَهَبَتْ رَاحِلَتِي وَ عَلَيْهَا نَفَقَتِي وَ مَتَاعِي وَ أَشْيَاءُ كَانَتْ لِلنَّاسِ مَعِي.
فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً لِبَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ ذَهَبَتْ فَرُدَّهَا عَلَيَّ فَجَعَلْتُ أَدْعُو فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَا صَاحِبَ الرَّاحِلَةِ اخْرُجْ فَخُذْ رَاحِلَتَكَ فَقَدْ آذَيْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأَخَذْتُهَا وَ مَا فَقَدْتُ مِنْهَا خَيْطاً وَاحِداً[٣].
٤٣- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا عُمَارَةَ الْمَعْرُوفَ بِالطَّيَّارِ[٤] قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي قَنَاةً[٥] قَالَ كَانَ فِيهَا[٦] زُجٌّ قُلْتُ لَا قَالَ لَوْ رَأَيْتَ فِيهَا زُجّاً لَوُلِدَ لَكَ غُلَامٌ وَ لَكِنْ[٧] تُولَدُ جَارِيَةٌ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَالَ
[١]« السفرة» البحار.
[٢] عنه البحار: ٤٧/ ١٠٧ ح ١٣٤.
[٣] عنه البحار: ٤٧/ ١٠٧ ح ١٣٥.
[٤]« أبا عمارة الطيان» البحار. و في معجم رجال الحديث: ٢١/ ٢٠٦. قال: روى الشيخ- بإسناده رواية اخرى- عن أبي عمارة بن الطيار ...، التهذيب: ٧/ ٤ ح ١٣. و رواها الكليني عن ابن فضال، عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي: ٥/ ٣٠٤ ح ٣ الا أن فيه أبا عمارة الطيار، و هو الموافق للوافى، و في الوسائل: ١٢/ ٣٤ ح ٣ عن كل مثله.
[٥] القناة: الرمح أو عوده.
[٦] الزج: الحديدة التي في أسفل الرمح، و يقابلها السنان.
[٧]« و لكنه» البحار.