الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٦١
قَالَ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ بِخَيْرٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَخْبَرْتُهُمَا بِمَا قَالَ وَ كَانَا يَتَوَالَيَانِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا سَمِعْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ أَطَعْتُ وَ أَحْمَدُ اللَّهَ.
وَ قَالَ الْآخَرُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى جَيْبِهِ فَشَقَّهُ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا رَضِيتُ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْهُ وَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً نَحْوَهُ وَ تَبِعْتُهُ فَلَمَّا صِرْنَا بِالْبَابِ اسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ يَا فُلَانُ أَ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً[١].
إِنَّ الَّذِي أَخْبَرَكَ مِسْمَعٌ بِهِ لَحَقٌّ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَزُولَ الشَّكُّ مِنِّي[٢] وَ لَا أَتَصَوَّرُهُ بِصُورَةِ مَنْ يَقُولُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ.
قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَجُلٌ عِنْدَهُ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ صَاحِبُ قَبَالاتٍ[٣] فَقَالَ لِي درفه[٤] ثُمَّ قَالَ ع إِنَّ درفه بِالنَّبَطِيَّةِ خُذْهَا أَجَلْ فَخُذْهَا فَخَرَجْنَا[٥] مِنْ عِنْدِهِ[٦].
٨١- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَعَ أَبِي بَصِيرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِحَرْفٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي
[١] اقتباس من قوله تعالى في سورة المدّثّر: ٥٢.
[٢]« عنى» خ ل.
[٣]« مقالات» ه. و القبالة: اسم لما يلتزمه الإنسان من عمل و دين و غير ذلك. الكفالة.
[٤] هكذا في البصائر، و في الأصل« يقال له: زرفة» و في الاختصاص« درقة» بدل« درفة» و كذا ما بعدها.
[٥] هكذا في البصائر و الاختصاص، و في الأصل« أجل، قال: و خرجنا».
[٦] عنه مدينة المعاجز: ٤١٠ ح ٢٠٢.
و رواه في بصائر الدرجات: ٣٣٩ ح ٧ بإسناده عن محمّد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة، عن مسمع كردين مثله، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٨٤ ح ٤٠، و البحار:
٤٨/ ٢٤ ح ٤١.
و في الاختصاص: ٢٨٤ بالاسناد عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الجبار ...
مثله، عنه البحار: ٤٧/ ٨٢ ح ٧٢، و عن البصائر.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٤٠١ ح ١٦١ عن الاختصاص.