الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٣٨
فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ وَ أَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَمَسَحْتُ بِهِ ثُمَّ رَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ فَوْقَ السَّطْلِ فَقَامَ السَّطْلُ فِي الْهَوَاءِ فَسَقَطَ مِنَ السَّطْلِ جُرْعَةٌ وَ أَصَابَتْ مِنِّي هَامَتِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى الْفُؤَادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَخْ بَخْ[١] مَنْ كَانَ خَادِمُهُ جَبْرَئِيلَ[٢].
٥٣- قَالُوا[٣] وَ حَدَّثَنَا الْبَرْمَكِيُ[٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ[٥] حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُ[٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ سَلْمَانَ[٧] قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ فَرَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ثُمَّ قَذَفَهُ[٨] فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ وَ النُّورُ الْحَقُّ يَزُولُ[٩] مَعَنَا حَيْثُ زِلْنَا[١٠].
[١] بخ: اسم فعل للمدح، و اظهار الرضى بالشيء. و يكرر للمبالغة فيقال: بخ بخ- بالكسر و التنوين-.
[٢] عنه البحار: ٣٩/ ١١٥ ملحق ح ١، و عن أمالي الصدوق: ١٣٦ بإسناده عن صالح بن عيسى العجليّ، عن محمّد بن على، عن محمّد بن منده، عن محمّد بن حميد، عن جرير، عن الأعمش مثله. و حديث نزول الماء لغسله عليه السلام من السماء حديث متواتر، روته الخاصّة و العامّة بألفاظ مختلفة و أسانيد شتّى.
راجع البحار المذكور ص ١١٤ باب ٧٧، و إحقاق الحقّ: ٦/ ١٢٩- ١٣٢، و غيرهما.
[٣]« قال» خ ل.
[٤]« البزنطى» خ ل.
[٥]« طاهر» خ ل. تصحيف.
[٦]« الجمانى» م.« الحمامى» البحار. و الظاهر أنّه يحيى ابن عبد الحميد الحمانى الآتي ذكره في ح ٦٠.
[٧]« خالد بن سعد، عن سعدان» البحار. تصحيف. و خالد: هو ابن معدان بن أبي كرب شيخ أهل الشام عد الذهبي ثور بن يزيد ممن روى عنه. انظر سير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٣٦، و طبقات ابن سعد: ٧/ ٤٥٥.
[٨] زاد في البحار: فى النار.
[٩] زال زوالا: تحرك.
[١٠] عنه البحار: ٣٥/ ٢٧ ح ٢٣، و عن كنز الفوائد: ٨٨ عن سلمان مثله الى قوله« و جزء على»-.- و هذا حديث متواتر رواه الخاص و العام بألفاظ شتّى و أسانيد متعدّدة، أخرج في احقاق الحق: ٥/ ٢٤٢- ٢٥٥ بعضا منها، فراجع.