الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٥١
بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُ[١].
ثُمَّ قَالَ إِنَّ خَالِداً دَعَا قَوْمَهُ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ وَ كَانَتْ نَارٌ[٢] تَخْرُجُ عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ فَتَأْكُلُ مَا يَلِيهَا مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَ مَا أَدْرَكَتْ[٣] لَهُمْ مِنْ غَلَّاتِهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ[٤] إِنْ رَدَدْتُهَا عَنْكُمْ تُؤْمِنُونَ بِي وَ تُجِيبُونَنِي وَ تُصَدِّقُونَنِي قَالُوا نَعَمْ فَاسْتَقْبَلَهَا عِنْدَ خُرُوجِهَا بِيَدِهِ[٥] حَتَّى أَدْخَلَهَا غَاراً وَ هُمْ يَنْظُرُونَ فَدَخَلَ مَعَهَا ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى طَالَ مَكْثُهُ وَ أَبْطَأَ[٦] عَلَيْهِمْ فَقَالُوا إِنَّا لَنَرَاهَا قَدْ أَكَلَتْهُ فَخَرَجَ مِنَ الْغَارِ وَ قَالَ أَ تُجِيبُونَنِي وَ تُؤْمِنُونَ بِي قَالُوا نَارٌ خَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ لِوَقْتٍ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي ثُمَّ دَعُونِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ انْبُشُوا عَنِّي ثُمَّ سَلُونِي أُخْبِرْكُمْ بِمَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ تُوُفِّيَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ نُصَدِّقْهُ حَيّاً أَ نُصَدِّقُهُ مَيِّتاً
[١] قال ابن عبّاس: و كان خالد بن سنان نبى بنى عبس، بشر برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله( مروج الذهب. ٢/ ٢١٣). راجع البحار: ١٤/ ٤٤٨- ٤٥١ باب ٣٠( قصة خالد بن سنان عليه السلام).
[٢] في رواية الكافي بلفظ: نار، يقال لها: نار الحدثان.
و الظاهر أنّها تصحيف« الحرتين» قال زكريا القزوينى في عجائب المخلوقات: ٦٨:
و منها نار الحرتين كانت ببلاد عبس، فإذا كان الليل، تسطع من السماء، و كانت بنو طيئ تنفش- أى ترعى ليلا- بها ابلها من مسيرة ثلاثة أيام ...
فبعث اللّه تعالى خالد بن سنان العبسى، و هو أول نبى من بنى إسماعيل، فاحتفر لها بئرا و أدخلها و الناس ينظرون، حتى غيبها. و قصتها مشهورة.
و للمجلسيّ( ره) بيان حول ذلك، فراجع البحار: ١٤/ ٤٤٨.
[٣] أدرك الثمر: نضج.
[٤]« أ رأيتم» ه، ط.
[٥]« فردها بيديه» خ ل.
[٦]« طال ذلك» ه.