الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٥٠
فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي فَعَلْتُ كَذَا بِابْنَةٍ لِي صَغِيرَةٍ[١].
فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص مَعَهُ إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي[٢] فَدَعَا ابْنَتَهُ فَقَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا تُرِيدِينَ[٣] أَنْ تَرْجِعِي إِلَى أَبَوَيْكِ فَهُمَا الْآنَ قَدْ أَسْلَمَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عِنْدَ رَبِّي لَا أَخْتَارُ أَبِي وَ أُمِّي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى[٤][٥].
وَ كَانَ عِيسَى ع يُبَشِّرُ النَّاسَ بِمُحَمَّدٍ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ع فَقَالَ نَبِيُّنَا ص أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَى جِدَّ[٦] فِي أَمْرِي وَ لَا تَتْرُكْ[٧] إِنِّي خَلَقْتُكَ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ آيَةً لِلْعَالَمِينَ أَخْبِرْهُمْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِيَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ[٨] هِيَ مَعَ أُمِّكَ فِي الْجَنَّةِ طُوبَى لِمَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ وَ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ[٩] أَيَّامَهُ[١٠].
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء خالد بن سنان العبسي]
فصل
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً إِذَا بِامْرَأَةٍ تَمْشِي حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ[١١] فَقَالَ ص لَهَا مَرْحَباً وَ أَهْلًا بِابْنَةِ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ إِنَّهُ أَخِي خَالِدُ
[١] زاد في نسخة من ط« و أنا تائب ممّا فعلته بالجاهلية».
[٢] أي ناحيته من أعلاه.
[٣]« ان أردتى» ط.
[٤]« ربى» ه، و الايقاظ.
[٥] عنه الايقاظ من الهجعة: ٢٠٤ ح ٢٢.
[٦]« جل» م.
[٧] في رواية الصدوق بلفظ:« جد في أمرك و لا تهزل».
[٨] أي الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها و سلامه.
[٩]« شاهد» م، ط.
[١٠] رواه الصدوق في أماليه: ١٦٣ بإسناده الى عبد اللّه بن سليمان قال: قرأت في الإنجيل و ذكر مثله مفصلا، عنه الجواهر السنية: ١١٢، و البحار: ١٤/ ٢٨٤ ح ٦.
[١١]« اذ أتت امرأة» ه، ط.