الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣٧
وَ سُنَّةً مِنْ مُوسَى لَمَّا كَانَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ وَ سُنَّةً مِنْ عِيسَى فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى وَ سُنَّةً مِنْ يُوسُفَ بِالسِّتْرِ يَجْعَلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَلْقِ حِجَاباً يَرَوْنَهُ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ سُنَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ ص يَهْتَدِي بِهُدَاهُ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ يَخْرُجُ بِالسَّيْفِ كَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سُنَّةً مِنْ دَاوُدَ وَ هُوَ حُكْمُهُ بِالْإِلْهَامِ[١].
فصل
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع لَمَّا انْتَهَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا فَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى مِقْدَارِ مَا أَرَادُوا مِنَ السَّيْرِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الْأُولَى فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ[٢].
و إن الله تعالى طوى الأرض لأئمة الهدى في أوقات مختلفة فكم من رجال من الحاج كانوا يضلون في البادية في هذه الغيبة فأنقذهم الله من الهلاك بمهدي الزمان ع لرشدهم[٣].
[١] روى نحوه في الإمامة و التبصرة: ٩٣ ح ٨٤، و كمال الدين: ١٥٢ ح ١٦ و ص ٣٥٠ ح ٤٦، و في غيبة الطوسيّ: ٢٦١ باسنادهم من عدة طرق الى أبي بصير، عن الباقر، عنها البحار:
٥١/ ٢١٦ ح ٢ و ٣.
[٢] رواه المصنّف في قصص الأنبياء: ١٧١ ح ١٩٩ بإسناده الى الصدوق، بإسناده الى أبى حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار: ١٣/ ١٧٧ ح ٦.
رواه المفيد في الاختصاص: ٢٥٩ بإسناده الى أبى حمزة، عن الباقر عليه السلام، عنه البحار: ١٣/ ١٧٦ ح ٥.
[٣]« فارشدهم» ه.