الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣٦
فصل و إن فرعون لما كان يسمع أن هلاكه و هلاك قومه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل قتل في طلبه نيفا و عشرين ألف مولود و لم يصل إلى قتل من يهلكه و يهلك قومه.
فلما ولد موسى على نبينا و عليه السلام و كان ما كان ترك القتل.
و كذلك بنو أمية و بنو مروان و بنو العباس لما سمعوا أن زوال ملكهم على يد القائم من آل محمد ع وضعوا سيوفهم في قتل أولاد أهل البيت ع يهلكونهم بالقتل[١].
فلما ولد صاحب الزمان ع تركوا ذلك القتل.
و يأبى الله سبحانه أن يكشف إمامه[٢] لواحد من الظلمة فإنه ع يعين الشيعة شرقا و غربا و يحفظهم سيما في طريق سرمنرأى[٣] فإن المخالفين حواليها يتعصبون فيؤذون المؤمنين[٤] و لم يزل[٥] ع يدفع شرهم بالهينة[٦] مرة و بالسوط و السيف أخرى و هذه السمعة من المعتمدين.
و هذا كما كان موسى على نبينا و عليه السلام يدفع القبط عن بني إسرائيل سرا و علانية.
وَ قَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَناً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ سُنَّةً مِنْ نُوحٍ وَ هُوَ طُولُ عُمُرِهِ وَ ظُهُورُ[٧] دَوْلَتِهِ وَ بَسْطُ يَدِهِ فِي[٨] هَلَاكِ أَعْدَائِهِ
[١]« بالوان العذاب» خ ل.
[٢]« أمره» خ ل، ه.
[٣] زاد في ه، خ ل،« من الجوانب».
[٤]« الزوار» خ ل.
[٥]« و يقصدون أذية الزوار و هو» ط، ه.
[٦]« بالهيبة» ه.
[٧]« قيام» م بدل« عمره و ظهور».
[٨]« و يطو» م بدل« و بسط يده في».