الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣٥
وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ[١].
و إن الخضر ع يراه كثير من الناس في الطواف بمكة حول الكعبة أو في البراري يرشد ضالا أو في البحار عند غرق السفن فيحفظها و الناس لا يعرفونه في الحال فإذا خرج و غاب علموا بأمارات أنه كان[٢] الخضر[٣].
و كذلك صاحب الأمر ع قد رآه الكثير من الناس في زمان بعد زمان و في بقاع مختلفة عند وقوع هلاك على جماعة من المسلمين فرأوه على صفاته و هيئته و هم لا يعرفونه فإذا دفع القوم الذين استولوا على هؤلاء المؤمنين و أرادوا هلاكهم إما بالقتل أو بالتشريد و الهزيمة أو على وجه من الوجوه لهؤلاء الظلمة و ذلك أكثر من أن ينطوي عليه كتاب كبير مروي عن المعتمدين علموا أنه لم يكن إلا مهدي آل محمد ع و أن صفاته و هيئته معلومة فيقطع[٤] بها على أنه هو و هذا نوع من المعجزات الباهرة و له من الأنبياء المتقدمين نظائر على ما أشرنا إليه
[١] رواه في الكافي: ١/ ٢٣٦ ح ٤، و كمال الدين: ١٤٤ ح ١١ و ص ٣٤١ ح ٢١، و علل الشرائع: ١/ ٢٤٤ ح ٣، و غيبة النعمانيّ: ١٦٣ ح ٤، و دلائل الإمامة: ٢٩٠ باسنادهم جميعا الى سدير الصيرفى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و أخرجه في البحار: ١٢/ ٢٨٣ ح ٦١ و ج ٥١/ ١٤٢ ح ١ عن كمال الدين و العلل.
و في ج ٥٢/ ١٥٤ ح ٩ عن غيبة النعمانيّ.
و في اثبات الهداة: ٦/ ٣٥٦ ح ١٧ و ص ٤٠٨ ح ١٤٨ عن الكافي و كمال الدين.
[٢]« الحال أنه» ط« الحالة أنه» ه بدل« أنه كان».
[٣] رواه في كمال الدين: ٢/ ٣٩٠ ح ٤ بإسناده الى الحسن بن عليّ بن فضال، عن الرضا عليه السلام، عنه الوسائل: ٨/ ٤٥٨ ح ١، و البحار: ١٣/ ٢٩٩ ح ١٧ و ج ٥٢/ ١٥٢ ح ٣.
[٤]« قطع» خ ل.