الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣١
يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِ[١] كُلَّهُمْ قَدْ سَخَّرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ السَّحَابَ وَ كَانَ يَحْمِلُهُمْ إِلَى الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ[٢] ..
و على هذا حال المهدي ع و لذلك يسمى صاحب المرأى و المسمع فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب و يسمع من بعيد كما يسمع من قريب و أنه يسيح[٣] في الدنيا كلها على السحاب مرة و على الريح أخرى و تطوى له الأرض مرة فيدفع[٤] البلايا عن العباد و البلاد شرقا و غربا.
[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة ع من سبقهم من الأنبياء يعقوب و يوسف ع]
فصل
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ أَعْرَابِيّاً اشْتَرَى مِنْ يُوسُفَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَعَاماً فَقَالَ لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِوَادِي كَذَا وَ كَذَا فَنَادِ يَا يَعْقُوبُ يَا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيْكَ رَجُلٌ[٥] وَسِيمٌ فَقُلْ لَهُ إِنِّي رَأَيْتُ بِمِصْرَ رَجُلًا يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ[٦] إِنَّ وَدِيعَتَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظَةٌ لَنْ تَضِيعَ فَلَمَّا بَلَغَهُ الْأَعْرَابِيُّ ذَلِكَ خَرَّ[٧] مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ قَالَ لِي ابْنَةُ عَمٍّ وَ هِيَ زَوْجَتِي لَمْ تَلِدْ فَدَعَا لَهُ فَرُزِقَ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَبْطُنٍ فِي كُلِّ بَطْنٍ اثْنَانِ[٨].
[١]« الهدى» ط، ه.
[٢] رواه العيّاشيّ في تفسيره: ٢/ ٣٤٠ صدر ح ٧٢، و الصدوق في كمال الدين: ٢/ ٣٩٣ ح ١، و المصنّف في قصص الأنبياء: ١٢٠ ح ١٢١ بأسانيدهم الى أبي بصير، عنها البحار: ١٢/ ١٩٤ ح ١٧.
[٣] السائح: المتنقل في البلاد للتنزّه أو للاستطلاع و البحث و الكشف و غير ذلك.
[٤]« فيأتي على دفع البلايا و الرزايا» ط، ه بدل« فيدفع».
[٥]« شيخ» ط، ه.
[٦]« و يقول لك» ه.
[٧]« خر يعقوب» ط، ه.
[٨] رواه في كمال الدين: ١/ ١٤١ ح ٩ بإسناده الى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مع زيادة في آخره، عنه البحار: ١٢/ ٢٨٥ ح ٦٩.
و رواه المصنّف في قصص الأنبياء: ١٣٣ ح ١٣٦. بإسناده عن الصدوق بإسناده الى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.