الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢٩
وَ الْمُسْتَطِيلَةَ[١] جَزَراً[٢].
و قد كان للنبي ص و أهل بيته أمثال ذلك مرارا و قد تقدم في معجزاتهم.
و إن إبراهيم على نبينا و عليه السلام لما ألقي في النار فصارت عليه بردا و سلاما و كذا كان موسى بن جعفر ع قعد في النار بثيابه فلم تحرقه[٣].
وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا قَالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي[٤] قَاصِداً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ جَعَلَ سَارَةَ فِي تَابُوتٍ لِئَلَّا يَرَاهَا أَحَدٌ لِغَيْرَتِهِ فَمَرَّ بِعَشَّارٍ[٥] فِي سُلْطَانِ رَجُلٍ مِنَ الْقِبْطِ فَقَالَ لَا أُخَلِّيكَ حَتَّى تَفْتَحَ التَّابُوتَ فَفَتَحَهُ عَنْهَا وَ كَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْجَمَالِ فَرَفَعَ الْعَشَّارُ الْخَبَرَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ احْمِلُوهُ وَ التَّابُوتُ مَعَهُ إِلَيَّ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ افْتَحْهُ فَقَالَ فِيهِ حُرْمَتِي وَ أَنَا أُعْطِيكَ مَا مَعِي[٦] وَ لَا أَفْتَحُهُ فَأَبَى إِلَّا فَتَحَهُ فَلَمَّا رَآهَا مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ع اللَّهُمَّ احْبِسْ يَدَهُ فَشَلَّتَا فَقَالَ الْمَلِكُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ يَدَيَّ فَدَعَا فَصَلَحَتَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَشَلَّتَا فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمَ فِي رَدِّ يَدِهِ[٧].
فَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَمُدَّ يَدَكَ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَا أَفْعَلُ فَدَعَا فَصَلَحَتْ يَدُهُ فَقَالَ الْمَلِكُ عِنْدِي جَارِيَةٌ صَالِحَةٌ بِكْرٌ تَلِيقُ بِكُمْ فَأَتَى بِهَاجَرَ فَوَهَبَهَا لَهَا[٨][٩].
[١]« المطولة» م.
[٢] عنه البحار: ١٢/ ١١ ح ٢٨ و ج ٦٦/ ٢١٩ ح ٤.
[٣] تجد الحديث في عوالم الإمام الكاظم: ٢١/ ١٤٨.
و تقدم في ص ٣٠٨ ح ٢ و ص ٣٢٥ ح ١٧.
[٤] سورة الصافّات: ٩٩.
[٥] العشار: قابض العشر من المال.
[٦]« جميع ما معى» ط، ه.
[٧]« أن يدعو له» ه بدل« فى ردّ يده».
[٨]« لسارة» ه، خ ل.
[٩]« رواه مفصلا الكليني في الكافي: ٨/ ٣٧٠ ح: ٥٦ بإسناده الى إبراهيم بن أبي زياد الكرخى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنه البحار:
١٢/ ٤٥ ح ٣٨.-.- و رواه المصنّف في قصص الأنبياء: ١٠٦ ح ١٠٠ بإسناده عن الصدوق بإسناده الى إبراهيم الكرخى، عنه البحار: ١٢/ ١١٠ ح ٣٤.
و أشار إليه في اثبات الوصية: ٣٧.