الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢٦
و كذلك
إِذَا ظَهَرَ الْمَهْدِيُّ ع بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ فَنَادَى جَبْرَائِيلُ ع وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ مِنَ الْآفَاقِ بَعَثَ السُّفْيَانِيُّ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ رَجُلٍ يَقُولُونَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي بَنِي عَلِيٍّ فَإِذَا بَلَغُوا إِلَى الْبَيْدَاءِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ فَلَا يَبْقَى[١] إِلَّا رَجُلَانِ مِنْهُمْ[٢] يَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا إِلَى السُّفْيَانِيِّ وَ الْآخَرُ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ قَدْ صَارَ قَفَاهُمَا إِلَى مَوْضِعِ وَجْهَيْهِمَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ بِحَالِ عَسْكَرِ السُّفْيَانِيِ[٣].
و كذلك
كَانَ لَمَّا هَاجَرَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ لِتَأَذِّيهِ مِنْ أَهْلِهَا دَعَا عَلَيْهِمْ فَعَمَّهُمُ الْجَدْبُ سِنِينَ فَخَضَعُوا وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَ فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ اسْتَسْقَى فَمُطِرُوا[٤].
وَ كَانَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ عَنَاقٌ[٥] فَذَبَحَهَا وَ قَالَ لِأَهْلِهِ اطْبُخُوا بَعْضاً وَ اشْوَوْا بَعْضاً فَلَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُشَرِّفُنَا وَ يَحْضُرُ بَيْتَنَا اللَّيْلَةَ وَ يُفْطِرُ عِنْدَنَا وَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ صَغِيرَانِ وَ كَانَ يَرَيَانِ أَبَاهُمَا يَذْبَحُ الْعَنَاقَ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ تَعَالَ حَتَّى أَذْبَحَكَ فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَ ذَبَحَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمَا الْوَالِدَةُ صَاحَتْ فَهَرَبَ الذَّابِحُ خَوْفاً فَوَقَعَ مِنَ الْغُرْفَةِ فَمَاتَ فَسَتَرَتْهُمَا وَ طَبَخَتْ وَ هَيَّأَتِ[٦] الطَّعَامَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ص إِلَى دَارِ الْأَنْصَارِيِّ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَحْضِرْ وَلَدَيْهِ فَطَلَبَهُمَا فَخَرَجَ أَبُوهُمَا فَقَالَتْ وَالِدَتُهُمَا لَيْسَا بِحَاضِرَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ وَ أَخْبَرَهُ بِغَيْبِتِهِمَا
[١]« يبقى منهم أحد» ط، ه.
[٢]« منذر و مبشر» ط، ه بدل« منهم».
[٣] روى نحوه مفصلا في غيبة النعمانيّ: ١٤٩ بإسناده الى الباقر عليه السلام، عنه البحار:
٥٢/ ٢٣٨.
[٤] أورده في مجمع البيان: ٩/ ٦٢، عنه البحار: ١٧/ ٢٠١، و ج ٥٣/ ٥٧.
[٥] العناق: الأنثى من ولد المعز.
[٦]« و حصلت» م.