الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٢٣
و كذا الحسن ع كان بعد أبيه يعلمها كلها و يعلم الحسين ع جميع لغات الثقلين و الملائكة أيضا و منطق الطير و صوت جميع الحيوانات بعد الحسن ع أيضا.
فكذلك علي بن الحسين عليهم جميعهم صلوات الله و رحمته و بركاته و كذا الأئمة ع ما كانوا يجهلون شيئا منها و كان ذلك معجزة لهم باهرة.
و غسل شيث أباه و جبرئيل معه[١] و كذلك غسل علي محمدا ع و جبرئيل يعاونه[٢].
و لما دفن آدم على نبينا و عليه السلام هبط قابيل من الجبل الذي كان هاربا خلفه من أبيه و قال لشيث لئن تكلمت بشيء مما عهد إليك أبوك لأقتلنك كما قتلت أخاك فكان الأمر و النهي في الظاهر إلى قابيل[٣] و كان شيث يثبت المعالم[٤] و يحفظ الدين إلى أن أهلك الله تعالى قابيل و وكل الأمر إلى ابنه و كان شيث ع يداريه.
فلما هلك قام أيضا ابنه مقامه و قد كان آدم أوصى إلى شيث جميع ذلك.
و بشره آدم أيضا بنوح النبي ع و أنهم يغرقون في طوفانه.
و كذلك كان الأمر بعد النبي ص استولى الأول على علي ع و قام بالأمر ظاهرا ثم سلم الأمر إلى صاحبه ثم أخذ ثالث القوم الأمر و كان هتاتا[٥].
ثم عاد الأمر إلى علي ع و بعده ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إلى مهدي محمد
[١] ( ١ و ٢)« يعينه» ط، ه.
[٢] ( ١ و ٢)« يعينه» ط، ه.
[٣] كلام المصنّف قدّس سرّه مقتبس من رواية طويلة مفصلة رواها في قصص الأنبياء: ٥٧ ذ ح ٣٢ بإسناده الى الشيخ الصدوق بإسناده الى زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنه البحار:
١١/ ٢٦٢ ح ١١.
[٤]« بيت العلم» م.
[٥] يقال: رجل مهت و هنات إذا كان مهذارا كثير الكلام. لسان العرب: ٢/ ١٠٣( هتت).