الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩١١
أمره كما ظهر أمره[١] و أكثر ما ذكرناه يجري مجرى المعجزات و منه ما هو معجزة.
فصل و إن كان موسى على نبينا و عليه السلام قلب الله تعالى له العصا حية فمحمد ص دفع إلى عكاشة بن محصن يوم بدر لما انقطع سيفه قطعة جريدة[٢] ملقاة هناك فتحولت سيفا في يده.
و لما دعا محمد ص أبا جهل ليؤدي ثمن بعير الغريب إذ لم يعطه شيئا أتى إليه ثعبان و قال إن لم تخرج إلى محمد و تقضي الغريب لابتلعتك حتى خرج هائما[٣].
و كذلك قد أظهر الله سبحانه ثعبانا لأجل آلمحمد ع حين هموا بقتل واحد منهم ع.
و إن محمدا ص دعا الشجرة فأقبلت نحوه تخد الأرض و كذلك أوصياؤه على ما قدمناه[٤].
و إن كان موسى على نبينا و عليه السلام ضرب الحجر بعصاه فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً فمحمد ص كان يتفجر الماء من بين أصابعه[٥].
[١] أي أمر يوسف.
[٢]« قطعة حطب» ه، ط، و البحار. و الجريدة، واحدة الجريد: و هو قضبان النخل المجردة من خوصها. و القصة مروية في أكثر كتب السيرة و التاريخ.
انظر سيرة ابن هشام: ٢/ ٢٩٠.
[٣] تقدم مثله ص ٢٤ ح ٢.
[٤] تقدم ص ٢٥ ح ٨، و ص ٤٣ ح ٥٢، و ص ٤٤ ح ٥٣.
[٥] تقدم ص ٢٨ ح ١٧، و ص ٥٠٩ ح ٢٣.