الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٠٥
وَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص[١] إِنَّكَ لَتُوَاصِلُ[٢] أَيْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَ يَسْقِينِي..
و إن كان نوح على نبينا و عليه السلام أوتي إجابة الدعوة لما[٣] قال لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً[٤] فلم يبق منهم باقية إلا المؤمنين فقد أوتي محمد ص مثله حين أنزل الله ملك الجبال و أمره بطاعته فيما يأمره به من إهلاك قومه فاختار الصبر على أذاهم و الابتهال في الدعاء لهم بالهداية.
ثم رق نوح على نبينا و عليه السلام على ولده فقال رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي[٥] رقة القرابة و المصطفى لما أمره الله سبحانه بالقتال شهر على قرابته[٦] سيف النقمة و لم تحركه شفقة القرابة[٧] و أخذ بالفضل معهم لما شكوا إليه احتباس المطر فدعا فمطروا من الجمعة إلى الجمعة حتى سألوه أن يقل كما قدمنا[٨] ذكره.
و لئن قال الله تعالى في نوح ع إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً[٩] فقد قال في محمد ص بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ[١٠] وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ[١١].
و إن خص الله سبحانه إبراهيم على نبينا و عليه السلام بالخلة و فضل[١٢] بها فقال تعالى وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا[١٣] فقد جمع الله سبحانه و تعالى الخلة
[١]« لمحمد» البحار.
[٢]« تواصل» البحار.
[٣]« بما» البحار.
[٤] سورة نوح: ٢٦.
[٥] سورة هود: ٤٥.
[٦]« بالقتال مع القرابة شهر عليهم» م.
[٧] زاد في م، ه« اذ قال تعالى( وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) ثم».
[٨] ص ٥٨ ح ٩٩.
[٩] سورة الإسراء: ٣.
[١٠] سورة التوبة: ١٢٨.
[١١] سورة الأنبياء: ١٠٧.
[١٢]« و فضله» ه.
[١٣] سورة النساء: ١٢٥.