الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٩٦
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَقَالَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَى ع وَ مَعَهُ بَهْمَةٌ[١] وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ[٢] وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ إِنَّهُ أَفْضَلُ وُلْدِي وَ أَفْضَلُ مَنْ أُخَلِّفُ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الْقَائِمُ مَقَامِي وَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى كَافَّةِ[٣] خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي[٤].
و كان أعبد أهل زمانه و أفضلهم و أفقههم و أسخاهم و أكرمهم نسبا[٥] كان يصلي نوافل الليل و يصلها[٦] بصلاة الصبح و يعقب حتى تطلع الشمس و يخر لله ساجدا و لا يرفع رأسه من السجود حتى يقرب زوال الشمس.
و كان يتفقد فقراء المدينة بالليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين و الورق و الأدقة[٧] و التمور[٨].
وَ كَانَ أَبُوهُ ع يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ مُوسَى فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً وَ أَصْلِي وَ أَصْلُهُ وَاحِداً
[١]« بهيمة» ه، ط. و البهم: أولاد البقر و المعز و الضأن، و الواحد: البهمة. و البهيمة: كل ذوات أربع قوائم من دواب البر و الماء ما عدا السباع و الطيور.
[٢]« فأخذ الصادق و ضمه الى صدره» ط.
[٣]« باقى» ط.
[٤] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٨٧ ح ٤٨.
و استقصينا أغلب مصادر و موارد- صدر الحديث- في العوالم: ٢١/ ٣٧ ح ٨ و ٩ و ص ١٨٤ ح ١، فراجع.
[٥]« و أسخاهم نفسا» ط.
[٦]« كان يصل نوافل الليل» ط.
[٧]« الدقيق» ه. الدقيق: الطحين. جمعها: أدقة.
[٨] راجع تخريجاته في العوالم: ٢١/ ١٧٨ ح ١.