الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٩٣
وَ قَالَ ع بَلِيَّةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَنَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا[١].
وَ قَالَ ع إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ وَ لَمْ أُسْنِدْهُ فَسَنَدِي فِيهِ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ ع عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[٢] ..
و هذا كلام من هو معصوم من الغلط و الهذيان و طريقته خارقة للعادة.
[فصل في معجزات الإمام الصادق ع أخلاقيا]
فصل و أما جعفر بن محمد ع فإنه كان أنبه أهل زمانه ذكرا و أعظمهم قدرا و أجلهم في الخاصة و العامة و انتشر ذكره في البلدان و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و كان له و لآبائه و أبنائه الأئمة من الدلائل الواضحة ما بهرت القلوب و أخرست المخالف عن الطعون فيها بالشبهات.
وَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَاهُ ع الْوَفَاةُ قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِأَصْحَابِي خَيْراً قَالَ لَأَدَعَنَّهُمْ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الْمِصْرِ[٣] لَا يَسْأَلُ أَحَداً[٤].
[١] أورده المفيد في الإرشاد: ٢٩٩ مرسلا، عنه البحار: ٤٦/ ٢٨٨ ضمن ح ١١.
[٢] نفس التخريجة السابقة. و رواه المفيد أيضا في أماليه: ٤٢ ح ١٠ بإسناده الى جابر مثله، عنه البحار: ٢/ ١٤٨ ح ٢١ و ص ١٧٨ ح ٢٧.
[٣]« المصرف» نسخ الأصل. و ما في المتن كما في المصادر.
قال المجلسيّ ره: لادعنهم أي لا تركتهم، و الواو في« و الرجل» للحال، فلا يسأل أحدا أي من المخالفين، أو الأعمّ شيئا من العلم، أو الأعمّ منه و من المال.
و الحاصل أنى لا أرفع يدي عن تربيتهم حتّى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون الى السؤال أو أخرج من بينهم، و قد صاروا كذلك.
[٤] رواه في الكافي: ١/ ٣٠٦ ح ٢ بإسناده الى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله، عنه إعلام الورى: ٢٧٣، و اثبات الهداة: ٥/ ٣٢٢ ح ١.
و أورده المفيد في الإرشاد: ٣٠٤ بالاسناد الى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام-.- مثله، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٦٦، و البحار: ٤٧/ ١٢ ح ٢.
و المسعوديّ في اثبات الوصية: ١٧٧ مرسلا نحوه.
و أخرجه في البحار المذكور ح ٣ عن إعلام الورى.