الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٨٢
و أيضا فإن القوم إنما ينقلون عن موسى و عيسى على نبينا و عليهما السلام ترجمة كلامهما لأن لغتهم غير لغتنا هذه و المترجم يجوز عليه الخطأ و الغلط و السهو.
و لأن المسلمين قد أجمعوا على أنه لا نبي بعده و الحجة قد قامت على أنه على التعميم لا خاص فيه بوجه من الوجوه لأن فيهم معصوما في كل زمان و لا معصوم في أهل الكتاب اليوم.
و يمكن أن يستدل من القرآن الكريم في مواضع منه كقوله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ إلى قوله وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ[١] و كقوله تعالى لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ[٢] و لا خلاف أن ذلك اللفظ يجب حمله على التعميم[٣] في الشرع أيضا فالكتاب و السنة و الإجماع التي تلائمها دلائل الشريعة يدل على قولنا.
فإن قيل فالخرمية تخالف في هذا الباب فكيف تقولون الإجماع منعقد فيه قلنا خلاف الخرمية خلاف حادث سبقه الإجماع و تأخر عنه من أهل الأعصار[٤].
[١] سورة الجمعة: ٢ و ٣.
[٢] سورة الأنعام: ١٩.
[٣]« العموم» خ ل.
[٤] زاد بعضهم في حواشى نسخة« م» رامزا لاسمه« ح. س»:« و أيضا فقد انقرضوا، و انقراضهم يدل على بطلان مذهبهم، و الا لخرج الحق عن الأمة».